حامل ثلاثي القوائم لحماية الطيور من حرارة الصيف

Saniya Raza – سانيا رازا /ترجمة بتصرف : أحمد عبد الحكم
unnamed (4)

ابتكر فيناياك فانجاباللي Vinayak Vangapalli طريقة لإطعام الطيور وأصبح مصدر إلهام للعديد من الآخرين حوله.

فبينما نستطيع كبشر مواجهة شمس الصيف المحرقة وحرارتها الشديدة بالمثلجات أو بكوب من الماء البارد، فإن الطيور والحيوانات تنفق بأعداد كبيرة نظرًا لزيادة درجة الحرارة عامًا تلو الآخر.

طبقًا لتقرير نشرته مؤسسة Down to Earth فإن أعداد الطيور بالهند انخفضت إلى الدرجة التي تنذر بالخطر. كما أن آخر التقارير التحذيرية التي أطلقها الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة IUCN عام 2015 أظهرت أن 180 نوعًا من الطيور في الهند يواجه الآن تهديدات جمة بسبب العديد من العوامل البيئية لعل من أكثرها حدة التغير المناخي والإخلال بالتوازن البيئي.


كيف بدأت الحاجة إلى حماية الطيور

مقاطعة بيدار Bidar في كارناتاكا Karnatake تأثرت كثيرًا بموجات حرارة قاتلة على مدار الأعوام القليلة الماضية حيث بلغ متوسط درجات الحرارة 44 درجة مئوية مما أدى إلى جفاف بعض الآبار والمسطحات المائية على مدار الوقت. الطيور التي لم تجد مساعدة سقطت ضحية لتلك الحرارة وانخفضت أعداد الطيور المهاجرة التي اعتادت على زيارة البحيرات الضحلة بأعداد كبيرة.

دفع هذا فيناياك صاحب الأربعة وعشرين عامًا، طالب الدراسات العليا وعضو جمعية مصوري بيدار، إلى اتخاذ زمام المبادرة ومساعدة طيور تلك القرية، ففي عام 2015 شهدت بيدار موسم مناخي مروع أدى إلى جفاف رهيب نفقت على إثره العديد من الطيور في مشهد لم يتحمله فيناياك، على حد قوله.


ابتكار هو الأول من نوعه

فيناياك نشأ في حي مليء بالطيور حيث اعتاد الاستيقاظ كل صباح على أصواتها. كانت تترك عائلته أواني مليئة بالمياه والغلال حول منازلهم لإطعامها. هذا شجعه على أن يتخذ خطوات إيجابية لحماية الطيور. يقول فيناياك: “المحفز الأساسي لي كان الدكتور “براكاش بابا”  ذلك الرجل الذي اعتاد مناداة الطيور والحيوانات البرية بلقب أصدقائي”.

ومن ثم بدأ يحث سكان قريته بضرورة إطعام الطيور. يقول: “مبدئيًا، اختلق الناس أعذارًا مختلفة بعدم وجود مساحة كافية لديهم لذلك، بجانب مشكلات مثل التهام القطط لتلك الطيور وتكسر الأواني التي كانت توضع على سطح الأرض” مما أدى إلى ترك العديد من الأواني فارغة خارج المنازل، لذلك أتى بفكرة تصميم أداة الحامل المعدني بنفسه،  يقول فيناياك: “الحامل المعدني العمودي ثلاثي القوائم يكون مناسب جدًا حيث أنه يشغل مساحة متر مربع واحد فقط ويمكن أن يمسك بوعائين بالوقت ذاته، أحدهما للغلال والآخر للمياه وهذا سيحفظهم من خطر القطط أيضًا”.


يبدو أن الحامل ثلاثي القوائم قد حقق هدفه حيث طارت فوقه مئات الطيور لتأكل وتشرب منه، على مدار عامين، ومع انتشار تلك المبادرة، يأتي كل صيف أكثر من ألف طائر ليتغذى من تلك الحوامل. يقول فيناياك “من أجمل اللحظات هي التي أشاهد فيها تلك الأعداد من الطيور تهبط في أمان حيث تسنح لهم الفرصة بالبقاء في ظل حمايتنا لهم”.

كانت هناك نبرة فخر وشعور بالنجاح عندما يتحدث فيناياك عن كيف أن جميع أقاربه وأصدقائه شاركوا بتلك المبادرة وساعدوا في تطورها. “الناس يتصلون بنا لسؤالنا عن كيفية الحصول على تلك الأدوات لإطعام الطيور ومعظمهم يخبرنا عن شعوره الرائع بالتجربة”.


نشر المبادرة

بالرغم من انحسار حيز تنفيذ تلك المبادرة حاليًا، فإن فيناياك يهدف إلى توسيعها بوضع المياه بالحدائق العامة وتشجيع الأصدقاء والمعارف لتنفيذ المبادرة بمنازلهم وحولها. “أكثر من 20 شخص عرفت أنهم بدأوا في إطعام الطيور وشاهدتهم يفعلون ذلك بنفسي. عندما تنتشر الفكرة، تتسع دائرة العمل بها بكل تأكيد” يؤكد فيناياك.


unnamed (3)


للاطلاع على الموضوع الأصلي من هنا.

الحفاظ على البيئةالطيورالهند

اترك تعليقاً علي المحتوي