“القشة الأخيرة”.. كيف لا نقصم ظهورنا بأيدينا

مجدي سعيد
gaeguri-farm-korea_PML2018

على مدى آلاف السنين انخرطت مجتمعات البشر في حرب مستمرة ضد كوكب الأرض وأثبتت فشلها في التعايش معه، والآن تهدد أفعالنا وجودنا ذاته كجنس بشري. أخذا لهذا الأمر بعميق الاعتبار، قضى اثنان من صناع الأفلام هما الأمريكي باتريك ليدون Patrick Lydon، والكورية الجنوبية سوهي كانج Suhee Kang أربع سنوات في بحث مضن عمن لا يزالون يعرفون كيف يتعايشون مع الأرض، ليخرجوا لنا صيف عام 2015 بفيلمهما “القشة الأخيرة”.    

“القشة الأخيرة..الغذاء، الأرض، السعادة” أو The Final Straw..Food, Earth, Happiness يقول عنه صانعوه هو: رحلة عبر اليابان وكوريا والولايات المتحدة تحول تصوراتنا عن الغذاء والحياة رأسا على عقب، وتلقي الضوء على حلول بسيطة بشكل مثير للدهشة لأزماتنا الإيكولوجية والاقتصادية والاجتماعية العالمية الحالية. “القشة الأخيرة” ينسج معا المقابلات المعمقة، والمناظر الطبيعية الرائعة، والموسيقى التصويرية الأصلية، ليلقي الضوء على المسار الرائع للاستدامة والرفاه للناس والبيئة، الذي يتمحور حول الفلسفات الثقافية والبيئية الطبيعية للمزارعين الذين يتابعون خطى فيلسوف الزراعة المتوافقة مع البيئة الياباني ماسانوبو فوكوكا وكتابه الأساسي “ثورة القشة الواحدة”.

الفيلم وكأنه ينسج في عنوانه على معنيين متضادين، المعنى الأول هو القول السائر: القشة التي قصمت ظهر البعير، في دلالة على سلوكياتنا الزراعية المدمرة للبيئة ولصحة الإنسان، أما المعنى الآخر، فهي الفلسفة الزراعية لفوكوكا، والتي أسماها بـ ثورة القشة الواحدة.

كعادة القوم، تحولت “القشة الأخيرة” من مجرد فيلم وثائقي، إلى مشروع يقوم عليه صانعاه، لإنزال ما ألهمه إياهم العمل في الفيلم إلى مشروع “القشة الأخيرة” والذي تندرج تحت عنوانه مجموعة من الأنشطة والفعاليات تتخذ من الفنون التفاعلية والمنتديات المجتمعية وذلك بالتعاون مع المنظمات المحلية والمدارس والجامعات تستهدف خلق فعاليات وتدخلات تستهدف تطوير حلول بسيطة من أجل حياة أكثر استدامة.

تقوم مبادرة “القشة الأخيرة” كذلك بإتاحة تنزيل وعرض الفيلم في مجتمعك، عبر شروط معينة.

تستطيع التعرف على المزيد سواء عن الفيلم أو المشروع أو شروط العرض عبر الاطلاع على الموقع الرسمي للمبادرة

ولمشاهدة برومو الفيلم

الصحةالغذاء

اترك تعليقاً علي المحتوي