مهارات البقاء ثروة للفرد والمجتمع

خالد خليل
صحراء لمهارات-البقاء

نستكمل في هذا الجزء حوارنا مع الدكتور أحمد سالم مؤسس مبادرة “مدرسة الصحراء لمهارات البقاء”

 ما مدى الإقبال على تعلم مهارات البقاء؟

لم يكن تقبل الفكرة في البداية سهلا، هذا أمر حقيقي ظهر لنا في البداية، وكان متوقعا، فنحن متسقين مع الناس ونعرف كيف يفكرون، في البداية كان الأمر صعب، وجديد وكان البعض يرونه أمر خطير ومخيف، بل إن البعض هاجمنا في البداية، وأعتبروا أن ما نفعله تدمير لهم، لكن حبنا للمر جعلنا نحكي للناس ما هي فكرتنا حتى يتقبلوها.

 وما هي الأنشطة التي تقدمها المبادرة، والمواسم والأماكن التي تنشط فيها؟

أولا لدينا محاضرات وورش عمل خاصة بمهارات البقاء والتي تشمل أشياء كثيرة، كالتجهيز النفسي، كيف توقد نارا، كيف تنصب خيمة، كيف يقيم مخيم، كيف يسير وسط الجبال، وفي الرمال، وفي الأماكن المختلفة، ماذا يفعل حين يتعرض لعاصفة، وهكذا، بعد هذا الشرح النظري ننطلق للتطبيق العملي بتعريضهم لأماكن مختلفة، لأن جزء مهم من شغلنا إننا نعرض الناس لكل أنواع البرية المختلفة، لأن التعرف على البرية مهم جدا كي ينقذ الإنسان نفسه، وأهم موسم لهذه الأنشطة هو الموسم الشتوي، لأسباب كثيرة منها أن الحرارة العالية تتسبب في فقدان الكثير من الماء، فنحن لا نستطيع أن نقوم بذلك التدريب العملي في الصيف.

 حلقة النار في جوف الليل

وما هي الفوائد التي تعود على ممارس هذه الأنشطة؟

الفوائد كثيرة جدا، أهمها هي الفكرة الأساسية كيف يكون عنده استعداد أن ينقذ نفسه، وينقذ من حوله، أيا كان سنه أو وزنه أو حالته الصحية، الأمر الآخر كيف يتعلم ألا يعرض نفسه لمشكلة، كيف يقي نفسه من الوقوع فيها أولا، بأن تجعله يفكر ألف مرة قبل أن يقوم بعمل يعرضه للخطر، أمر آخر هو ترتيبات أولويات ما نعلمه لهم في مهارات البقاء، لأن من أهم مافي مهارات البقاء أولويات التفكير وقت الأزمة، وهذا يعلمه في حياته هذه المنهجية في التفكير في أوقات الأزمات، غير فوائد كثيرة لها علاقة بالثقة بالنفس، غير الخروج من مشاكل الحياة العادية، والتعرض لمشاكل غريزية أكثر.

 

وما هي الصعوبات والتحديات التي واجهتها المبادرة وكيف تغلبتم عليها؟

أهم صعوبة كانت عدم تقبل الناس للفكرة، وتغلبنا عليها بحبنا لهذا المجال، من بين المشاكل التي واجهناها أن نجد من يهتم أن يدير معنا هذا العمل، وجدنا بعض الناس مهتمين أن يديروا معنا، لكنهم لم يكن لديهم اهتمام بمهارات البقاء، والبعض لم عندهم وقت يمنحونه للمبادرة والعمل فيها، أيضا مشكلة احتياجنا للانتشار أكثر من هذا، ليس معنا سيولة مادية، ونحن لسنا بحاجة كبيرة إليها، لكن كل العاملين في المبادرة لديهم وظائفهم وحياتهم، فكل واحد يمنح من وقته، فطبعا هذا أمر يؤثر

 هل تنتظر حضرتك مثلا الدعم من وزارة البيئة أو من أي جهة أخرى؟

لا نبحث عن دعم مباشر، هم حتى الآن يسمحون لنا ويمنحوننا التصاريح لأشياء كثيرة، ولكن هم لهم مجال معين، ولكن ننتظر دعم من شركات مثلا أو من جهات كثيرة لها علاقة بالسياحة، لأنا ما نقوم به يمكن أن يساهم في تنشيط السياحة، لأن السائح عندما يعلم أن لديك كادر مدرب على إنقاذه إذا حدث له مكروه، أن تعلمه كيف ينقذ نفسه، فلو تم تنظيم وجود فرق تطوعية تساعد الدولة في إنقاذ الناس، طبعا لا زال هذا النظام غائبا عندنا، ولو وجد فهذا يساهم كثيرا في تنشيط أعمالنا.

وأين وصلت المبادرة الآن، وما هي طموحاتها المستقبلية؟

نحن الآن الحمد لله ننمو، ربما ليس بالسرعة المطلوبة، ولكننا ننمو بطريقة منظمة جدا، والحمد في ازدياد في تقبل الفكرة والإقبال عليها، وأصبح هناك طلب علينا عن الناس، وحضور، لكن طموحاتنا أكبر من ذلك بكثير، منها أن نساهم في تكوين فرق تطوعية تساعد في إنقاذ الناس في البرية، وعندنا الحمد لله القدرة على أن ندرب ناس عاديين على ذلك، نفسنا نعمل تقنين للكيان الخاص بنا حتى نتحرك أكثر ونقوم بنشاط أكبر ويكون لنا مقر رسمي، ونطمح في نشر هذا الفكر الأماكن المشابهة لينا، مثلا كل بلاد الصحراء الكبرى وشمال أفريقيا وأماكن الصحراء كلها، وكل أماكن البرية، الدول العربية محتاجة لانتشار هذا المجال

القناة الرسمية على اليوتيوب
الصفحة الرسمية على الفيس بوك
الجروب الخاص بالمدرسة للاستفسار والتواصل بشكل مباشر من هنا 

 

بريةبقاءتأسيستدريبتعليمدعمصحراءصعوبةعيشفردمبادرةمجتمعمدرسةمهارة

اترك تعليقاً علي المحتوي