طلاب يعيدون الضوء لقرية “تاست” بالجزائر

ترجمة بتصرف: سارة جقريف
21641369_1995285430691393_11128005_n

أطلق مجموعة من الشباب الذين يدرسون بمدرسة المناجم بباريس وطلاب من جامعة سعد دحلب بمدينة البليدة وسط الجزائر، مشروع “شمس”. ويعمل الطلاب معًا من خلال المشروع على توفير عنصر أساسي من عناصر الحياة لـ 120 أسرة من قرية “تاست” في مدينة جانت جنوب الجزائر، وهو “الضوء”

تقول لينا بنونيش، الطالبة الجزائرية في مدرسة المناجم بباريس وصاحبة المبادرة: “يتعلق الأمر بمشروع في مجال التنمية المستدامة والاجتماعية، ويتكون من تركيب ألواح الطاقة الشمسية في كل بيت من القرية، مما يسمح بتوفير الضوء بها وشحن الهواتف الخاصة بفضل المعدات التي تستمد طاقتها من الشمس”


قرية غارقة في الظلام

يسكن قرية “تاست” البدو المستوطنون، أين تعيش الأسر في أكواخ تمتد على مساحة 3.5 كم مربع، يوجد أيضًا بالقرية 120 طفلًا مسجلًا في مدرسة صغيرة. ويواجه سكان هذه القرية العديد من التحديات اليومية بما في ذلك نقص المياه والحطب لإشعال النار ولكن التحدي الأكبر الذي يواجهونه هو غياب “الضوء”، ومع مجيء الليل تغرق القرية في الظلام الحالك.

في شهر يناير 2017، توجهت لينا إلى قرية “تاست” لعرض مشروعها على القرويين، واكتشفت أن سكان القرية استفادوا بالفعل من برنامج لتوفير الكهرباء، إلا أن المعدات تضررت مع مرور الوقت. وتشرح لينا: “في عام 2013، تذوق سكان “تاست” الضوء، البيوت كانت مجهزة بأجهزة فردية تسمح بتشغيل ثلاثة مصابيح وشحن الهاتف واحد، إلا أن السكان لم يتم تدريبهم على استخدام المنتج، ولهذا كانوا غير قادرين على إصلاح الأعطال التي تصيب الأجهزة”

وهكذا وجد السكان أنفسهم مضطرين للعودة للظلام مرة أخرى بشكل أكثر صعوبة، بل إن بعض الناس باعوا المواشي التي يملكونها من أجل تزويدهم بألواح الطاقة الشمسية.


بعث الأمل من جديد

اعتبارًا من ديسمبر 2017، سوف يتلقى سكان قرية “تاست” ألواح الطاقة الشمسية الخاصة بهم.، حيث يقوم المبادرون في مشروع “شمس” بتدريب المستخدمين على المنتج وصيانته، كما سيتم إجراء جرد للمعدات القديمة، واسترجاع جزء منها أو إعادة استخدامها.

بالإضافة إلى توفير الضوء في المنازل، مدرسة قرية “تاست” أيضًا سوف تضاء، ويتمكن الأطفال من الدراسة في ظروف مريحة. وحسب لينا، فإن هذا الجهاز يجلب الضوء ويسمح بتسخين وتبريد مبنى المدرسة.

وفي شهر مارس 2018 سيعود فريق مشروع “شمس” إلى تاست من أجل الاطلاع على  خبرة السكان في استخدام الأجهزة. ويقدر عمر الألواح الضوئية من مشروع “شمس”  بـ 20 عامًا مع الحد الأدنى من تكاليف الصيانة. ويبحث اليوم فريق “شمس” عن تمويل لتوسيع هذه المبادرة إلى قرى أخرى.


o-A-570

مبادرة شمس


الموضوع الأصلي من هنا.

الجزائرالضوءريادة اجتماعية

اترك تعليقاً علي المحتوي