“حلول للغد”..الطلاب يبتكرون لأجل المجتمع

نهال وفيق
unnamed

في إطار مسابقة “حلول للغد Solve for tomorrow” التي تنظمها شركة “سامسونج”، تنافس طلاب من جميع أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية من أجل تصميم وتنفيذ جهاز تكنولوجي جديد يفيد المجتمع. وقدم الطلاب عشرات المشروعات التي تناولت الكثير من المشاكل في المجتمع من البيئية إلى الاجتماعية، ووافق العديد من المشاركين على كتابة قصصهم ومشاركتها وسنعرضها فيما يلي.


جهاز لإنقاذ الأطفال من الموت داخل السيارات:

لاحظ كل من ميسون كوفينجتون وتيلور ديوك، من مدرسة بيب الثانوية بولاية أركنساس، ارتفاع نسبة الوفيات بين الأطفال الذين يتركون في السيارات ذات درجات الحرارة المرتفعة. فإذا كانت درجة الحرارة خارج السيارة 80 درجة فهرنهايت، تزيد درجة الحرارة داخلها بعد 60 دقيقة فقط إلى 123 درجة فهرنهايت، وهذه الحرارة لا يتحملها الأطفال. فعندما تصل درجة حرارة الجسم إلى 107 درجة فهرنهايت تتوقف أعضاء الجسم عن العمل. بدأ الطالبان في تنفيذ مشروعهما على أمل أن يخفضا عدد الوفيات بين الأطفال في السيارات حول العالم. ولفت انتباههما أن السيارات مجهزة بالفعل بالكثير من الوسائل التكنولوجية وأجهزة الاستشعار، مثل أجهزة الإنذار التي تنبهك إذا تركت المفاتيح أو الأضواء أو إذا لم تضع حزام الأمان. ولكن لا توجد أجهزة استشعار لإنقاذ حياة الأطفال. وهنا وجدا أن أنسب مكان لوضع جهاز استشعار حرارة جسم الطفل هو في مقعد الأطفال.

وبعد تركيب نموذج أولي باستخدام مكعبات الليجو Lego، واجها مشاكل في توصيل الجهاز بالسيارة لتنبيه الآباء لعدم ترك الأطفال داخل السيارة. وساعدهما أحد المهندسين التقنيين، ونصحهما بأن يكون الجهاز سهل الاستخدام قدر الإمكان. ثم ساعدهما مهندس آخر في تركيب نموذج أولي آخر بقاعدة تتصل بسلك لتشغيل جهاز التحكم الدقيق “الأردوينو Arduino”، الذي يمكنه تفعيل جهاز الإنذار في السيارة. فإذا وصلت درجة الحرارة على مقعد الطفل إلى 80 درجة فهرنهايت يشغل جهاز الاستشعار جهاز الإنذار في السيارة لينبه الجميع إلى وجود الطفل داخلها.


جهاز الكشف عن الحيوانات البرية:

في أمريكا تعد الحيوانات الأكثر فتكًا هي الحيوانات البرية التي لا تملك مخالب ولا أسنان حادة ولا تبث سمًا. إذ يلقى 150 شخصًا في الولايات المتحدة حتفهم سنويًا في حوادث تصادم بسبب غزلان أو غيرها من الحيوانات البرية. وأشارت إدارة الطرق السريعة للبحث والتقنية إلى وقوع ما يزيد على مليون حادثة سنويًا ذات صلة بالحيوانات البرية.

ولهذا قرر كل من كياكا بورك وكريستيان واتسون وأنا بورجر وكايبري رايزور من مدرسة سنوفليك الثانوية بولاية أريزونا أن يصنعوا نظامًا للكشف عن الحيوانات البرية قليل التكلفة، لأن الأجهزة الموجودة بالفعل باهظة للغاية.

ولتحقيق ذلك، صمموا جهازًا للكشف عن الحركة طوله 10 بوصات ويوضع فوق قمة عواميد السياج على جانبي الطريق. وعندما يستشعر الجهاز الحركة يرسل إشارة لاسلكية للأجهزة الأخرى ليصدر السياج ومضات على مساحة 100 قدم بنمط مبرمج مسبقًا. والغرض من ذلك تحذير قائدي المركبات لينتبهوا إلى وجود حيوان يقترب من الطريق.

ولتصنيع هذا الجهاز استخدم الطلاب الطباعة ثلاثية الأبعاد وأجهزة التحكم الدقيقة أردوينو، وأجهزة استشعار للكشف عن حرارة الجسم المتحرك.


آلات بيع توزع منتجات للنظافة الشخصية:

مع ازدياد نسبة المشردين في شوارع الولايات المتحدة، قرر باتريك كاماتشو وجيندايا لندن، من مدرسة جولفبورت الثانوية بولاية مسيسيبي، أن يكرسوا مشروعهم لمساعدة المشردين. واكتشفا أنه في إحدى المدارس المجاورة يوجد 143 طالب بلا مأوى، وكل ما هو متاح لهؤلاء الطلاب هو مطاعم لتوفير الطعام للفقراء وملاجئ في حالات الطقس المتطرف ومقترح لمركز يوفر سكنًا مؤقتًا مع إمكانية استخدام المرحاض للاستحمام. ولكن هذه الميزة لا تتاح إلا يومًا واحدًا في الأسبوع من الساعة 8:30 صباحًا إلى 11:30 صباحًا.

وبعد التفكير في طرق لتوفير وسائل تمكن الطلاب الذين يواجهون صعوبات في المجتمع من المحافظة على نظافتهم الشخصية، وجدوا أن الوسيلة الأنسب هي ماكينة البيع التي توزع منتجات العناية بالنظافة الشخصية وتتيح الوصول إلى مكان آمن للاستحمام. ولتوفير التكاليف، قرر الطالبان أن يعدلا ماكينات البيع المتوفرة بالفعل واستخدام الطاقة الشمسية لتشغيلها.

كما أن الماكينات تقبل القطع البلاستيكية البديلة للعملات المعدنية التي سيوزعها المستشارون التربيون والمنظمات التي لا تهدف للربح على المحتاجين. ولاقى المشروع ترحيبًا من المجتمع، وتطوع البعض بتوفير ماكينات البيع والبعض بتوفير مكانًا لوضع الماكينة وتبرعت الشركات المحلية بالمواد التي تحتاجها الماكينة.


استخدام الطائرات المسيرة في الزراعة:

في المستقبل لن ترش الطائرات الكبيرة المبيدات على المحاصيل بكميات كبيرة، بل ستقوم الطائرات المسيرة برش كميات ضئيلة من المبيدات وبدقة كبيرة، وبهذا ستقضي على الأعشاب والحشرات الضارة بتكاليف أقل اقتصاديًا وبيئيًا. حيث زاد رش المبيدات بالطائرات من مستويات النترات في موارد المياه، وخاصة موارد المياه الجوفية. بالإضافة إلى أن هذا يعني إهدار مبيدات الأعشاب.

ولهذا فكر كل من إليكسوس جونسون وإريك كرين، من مدرسة جيرنج الثانوية بولاية نبراسكا في تطبيق نظام رش المبيدات بالطائرات المسيرة بدون طيار (الدرون) لرش المناطق المصابة والحد من إهدار مبيدات الأعشاب ومن التكاليف أيضًا. ويخطط الطالبان لاستخدام طائرتين مسيرتين إحداهما للاستطلاع والأخرى للرش. وباستخدام كاميرا ذات مؤشر الغطاء النباتي (NDVI) الملحقة بطائرة الاستطلاع، يلتقط نظام التموضع العالمي الصور للحقل. وبعد ذلك يقوم بتحميل الصور على الكمبيوتر. وتخضع الصورة لمجموعة من المرشحات التي تغير الألوان حتى تميز المحاصيل من الأعشاب الضارة. وبمجرد التعرف على الأعشاب الضارة، تتبع الطائرة المسيرة الأخرى المخصصة للرش مسار طائرة الاستطلاع لترش المبيدات على بُعد بوصات قليلة من الأعشاب الضارة.

نجح الطلاب في تصميم نظام الرش بمساعدة الطباعة ثلاثية الأبعاد وبتصميم شبكة صناعية تحاكي الحقل الذي يتضمن أعشابًا ضارة، وقامت الطائرة المسيرة برش الأعشاب الضارة من دون أي أخطاء.

unnamed (3)

unnamed (2)

unnamed (1)

unnamed (1)


  • الموضوع هو ترجمة بتصرف لتقرير جوردن رامي على جريدة ميك Make للاطلاع عاليه من هنا.

ابتكارالولايات المتحدة الأمريكيةتكنولوجيا

اترك تعليقاً علي المحتوي