سبع خطوات لتبدأ مشروعك الخاص!

الزهراء محمود جمعة
مشروعك-الخاص

يطلب الناس دائما قائمة من الأساسيات يضعونها أمامهم لكي يبدأوا في عملهم الخاص، نوع عملك،ونموذج عملك وحتى مكان وجوده بالفعل كلها متغيرات عديدة تخبرك أنه ليس من السهل تماما أن نقدم قائمة تقول “هذا بالضبط” ما سينفعك. وبعد أن وضحنا ذلك، إليك سبع خطوات لتبدأ عملك وهي مفاتيح -بغض النظر عن نوع العمل أو مكانه- مرنة للغاية!


1-ضع تقييما شخصيا
“اعرف نفسك، وقم بالعمل الذي يزيد من قوتك، هذه المعرفة ستجعلك أكثر سعادة”  سابرينا بارسونز

اصنع كوبا دافئا من الشاي أو القهوة وأحضر ورقة وقلم وابدأ في وضع الأسئلة التالية ولا تنس بالطبع أن تجيب عليها!
– لماذا تريد أن تبدأ عملك الخاص؟ هل السبب هو المال، الاستقلالية، الإبداع أو سبب آخر؟
– ما هي المهارات التي تمتلكها؟
-أي الصناعات تعرف عنها؟
– هل تريد أن تقدم خدمة أم منتج؟
-ماذا تحب أن تفعله؟
-ما هو قدر رأس المال الذي ستخاطر به؟
– هل سيكون عمل بدوام كامل أم دوام جزئي؟
ستساعدك إجاباتك على هذه الأسئلة على التركيز في نطاق معين يمكنك العمل داخله.
وليس من المفترض لهذه الخطوة أن تثنيك عن قرارك ببدء العمل ولكن لتجعلك تبدأ بالتفكير والتخطيط لكي تبدأ عملا ناجحا، فالشغف وحده لا يكفي!
وعليك أن تخطط، أن تضع أهدافك وفوق كل هذا أن تعرف نفسك،ما هي نقاط قوتك؟ وما هي نقاط ضعفك؟ كيف ستؤثر كل منهما على عملك يوميا؟
قد تستعين بشخص متخصص في تحليل نقاط القوة والضعف لكي يساعدك على التعرف على ذلك بشكل أفضل.
الشيء الأفضل هو أن تدخل سوقا تحبها وتعرفها جيدا، ففي البداية سوف يسيطر عملك على حياتك اليومية لذا تأكد أن ما تفعله يحفزك ولا يحبطك فسوف تفعله لمدة طويلة!
بعض الأسئلة الأخرى الجيدة التي ستفيدك: – ما الذي ستفعله إن لم يكن المال هو المشكلة؟
هل المال فعلا مهم؟ أو الأصح هو، هل صنع الكثير من المال مهم؟  ما الأشياء التي تهمك حقا؟
هل لديك دعم عائلي من أسرتك؟ سوف يقومون ببعض التضحيات في البداية لذا من المهم أن يكونوا داعمين لك.
ما الذي يعجبك في الأعمال؟  أو في الصناعة التي ستدخلها،ولماذا؟
وما هي الجوانب الجيدة فيها؟ ما الذي تستطيع ان تتعلم منها؟
هذه الأسئلة سوف تساعدك على التفكير بشكل جيد وتعرفك على ما يحمسك وما يلهمك لتتاكد  من كونك تختار العمل الذي يتوافق مع تطلعاتك الشخصية.


2- اعرف ما أنت مقبل عليه!
“كلما عرفت أكثر عن  مجال الصناعة، كلما زادت فرصك وحماية عملك”..  تيم بيري

 بمجرد اختيارك لعملك الذي يناسب اهداف وأسلوب حياتك سوف يكون عليك أن تقوم بتقييم الفكرة، من الذي سيشتري المنتج أو الخدمة؟ من سيكون منافسوك؟ وفي هذه المرحلة عليك أن تعرف ما هو قدر المال بالتحديد الذي تحتاجه لتبدأ،إن “تقييمك الشخصي” كان ليشير عليك بالتفكير، وينطبق نفس الشيء عند البحث في عملك والصناعة التي ستصبح جزءا منها.

وهناك عدد من الطرق يمكنك بها القيام بذلك، بما في ذلك عمليات البحث على “جوجل”، أوالتحدث مع أناس يعملون بالفعل في هذه الصناعة، قراءة كتب كتبها أهل الصناعة، والبحث عن أهم الشخصيات، قراءة المجلات والمواقع الاخبارية ذات الصلة ودراسة دورة أو اثنتين عن الموضوع.

* تقييم السوق
لكي تحدد مدى جاذبية السوق المحتمل كما هو في الواقع، إليك بعض الأمور عليك أخذها في الاعتبار:إلى أي مدى يحتاج الناس ما تبيعه او تقدمه الآن؟كيف يبدو حجم السوق؟ هل هناك بالفعل كثيرون ممن يدفعون ثمنالما تقدم؟ ما مدى سهولة (وكم سيكلفك) الحصول على العملاء؟ إذا كنت صاحب عمل رائد فقد يتطلب الأمر استثمارا أكبر بكثيرمن فتحك لمقهى مثلا .كم من المال والجهد سيكلف لتقديم القيمة التي ترغب في أن تقدم؟كم من الوقت سوف يستغرق للوصول الى السوق؟ شهر؟ سنة؟ ثلاث سنوات؟ …. ما حجم الاستثمارمقدما الذي سوف تحتاج قبل أن تبدأ؟
إذا كان عملك مرتبطا بفترة معينة من الوقت، فستحتاج أيضا إلى النظر في خططك المستقبلية.

إذا أردت، يمكنك حتى أن تأخذ الأمور خطوة إلى الأمام وتنظر في احتياجات المستهلكين حاليا والتي لا تلبيها شركات في الصناعة. وهذا هو الوقت المناسب لإلقاء نظرة على المنافسين المحتملين. وتذكر،إن وجود المنافسين هو في كثير من الأحيان علامة جيدة! وهو ما يعني أن السوق لمنتجك أو الخدمة موجود بالفعل، حتى تعرف أنك لا تلقي بنفسك في الهواء.

بينما لديك الوقت لتعلم  قدر ما تستطيع عن منافسيك، ماذا يقدمون لعملائهم؟ كيف يجذبون انتباههم؟ وهل عملاؤهم سعداء أم لا إن استطعت أن تكتشف ما ينقص السوق قبل أن تبدأ، ستكون مهمتك أسهل بكثير عندما تنشيء عملك في نهاية المطاف..


3- اجعله قانونيا

من الناحية الواقعية، تسجيل عملك كعمل تجاري هو الخطوة الأولى نحو جعله عملا حقيقيا. ومع ذلك، كما فعلت مع التقييم الشخصي، خذ وقتك للتعرف على إيجابيات وسلبيات الأشكال التجارية المختلفة، وإذا كان ممكنا، اعمل مع محام لتسوية التفاصيل. فهذه ليست المنطقة التي ترغب فيها في الوقوع في خطأ. سوف تحتاج أيضا إلى الحصول على تراخيص العمل المناسبة والتصاريح. وهذا يتوقف على نوع العمل و أنظمة الدولة وكذلك التصاريح والتراخيص للتعامل معها. وهذا هو أيضا وقت للتحقق من شركات التأمين على عملك،وأيضا إيجاد محاسب جيد!
وأنواع الأشكال التجارية هي ما يلي:

-ملكة فردية    – شراكة – شركة – شركة ذات مسؤولية محدودة  (إل إل سي )
أنفق بعض الوقت في التعرف على إيجابيات وسلبيات كل شكل من هذه الأشكال،ففي الحين الذي تكون فيه الشراكات مكلفة، إلا أنها تستحق المال، فالشركة كيان مستقل مسئول قانونيا عن العمل، إذا حدث خطأ ما لا يمكن ان تكون انت المسؤول بشكل شخصي.من الأشياء الأخرى الهامة التي ستحتاج إلى القيام بها: اتخاذ قرار بشأن اسم الشركة والبحث عن توافر هذا الاسم..


4-بدء عملية التخطيط

يمكن الوصول لأهدافنا فقط عبر الخطة، بها علينا أن نؤمن بشدة، وعليها علينا أن نعمل بقوة، ليس ثمة طريق آخر للنجاح”  .. بابلو بيكاسو

إذا كنت ستسعى للتمويل الخارجي، فإن وضع خطة العمل أمر ضروري. ولكن، حتى لو كنت تنوي تمويل المشروع بنفسك، فإن خطة العمل تساعدك على معرفة حجم الأموال التي ستحتاج لتبدأ. ما الذي يحتاج اأن يتم؟ ومتى؟ وكيف؟ وإلى أين تتجه؟.
في أبسط الظروف، تكون خطة العمل بمثابة خارطة طريق، شيء ستستخدمه ليساعدك على رسم تقدمك والتي من شأنها أن تحدد الأشياء التي تحتاج إلى القيام بها لتحقيق أهدافك، بدلا من التفكير في خطة العمل باعتبارها وثيقة ضخمة ستستخدمها مرة واحدة، فكر بها كوسيلة لإضفاء الطابع الرسمي على نواياك..

في الوقت الذي من المحتمل أن تستخدم خطة عملك كجزء من تصويبك نحو المستثمرين والبنوك، أو لجذب شركاء وأعضاء مجلس إدارة محتملين، فإنك سوف تستخدمها في المقام الأول لتحديد استراتيجيتك ، ترتيباتك وأنشطتك المحددة للتنفيذ ، بما في ذلك التواريخ الرئيسية والمهل والميزانيات، والتدفقات النقدية.
حتى لو كنت لا تعتقد أنك بحاجة إلى خطة عمل، عليك أن تضعهاعلى أي حال. فإن عملية القيام بذلك تساعد في كشف أي ثغرات أو نقاط لم تكن قد فكرت بها بما فيه الكفاية. إذا كنت بحاجة إلى كتابة وثيقة خطة عمل رسمية، يجب عليك اتباع المخطط أدناه.

تشمل خطة العمل القياسية تسعة أجزاء، بما في ذلك:

الملخص التنفيذي   – نبذة عن الشركة – منتجات وخدمات – السوق المستهدف – خطة التسويق والمبيعات – المعالم والقياسات – فريق الإدارة – خطة مالية – الملحق.
أنواع  خطط الأعمال:

إذا كنت ببساطة تضع خطة عمل من أجل تحفيز المناقشة مع الشركاء المحتملين، قد ترغب في النظر في اختيار “خطة البدء”، المعروفة أيضا باسم خطة الجدوى. وبنمو عملك يمكنك تشكيل الأقسام على النحو الذي تراه مناسبا.

وعلى النقيض من خطة بدء التشغيل،  هناك “خطة العمليات أو الخطة السنوية”. ويستخدم هذا النوع من الخطط لأغراض داخلية، ويعكس في المقام الأول احتياجات أعضاء الشركة. ليس القصد من هذا النوع  هو البنوك والمستثمرين. فستسخدمها إما لتخطيط نمو شركتك أو التوسع، أو لتحديد الأولويات على مستوى الشركة،إذا كان هذا الأخير هو الصحيح، وكنت تستخدم خطة من أجل توجيه الاستراتيجية الداخلية الخاصة بك،  فأنت تنشئنوعا من الخطط يشمل استراتيجية رفيعة المستوى، أسس تكتيكية، ومسؤوليات محددة، والأنشطة، المواعيد النهائية والميزانيات، وخطة مالية.


 5- الحصول على التمويل

اعتمادا على حجم المشروع الخاص بك، قد تحتاج إلى طلب تمويل من شركة رأس المال الاستثماري. وتبدأ معظم الشركات الصغيرة مع التمويل الخاص من بطاقات الائتمان والقروض الشخصية ومساعدة من الأسرة، وما إلى ذلك.

وكقاعدة عامة، إلى جانب تكاليف بدء التشغيل الخاصة بك يجب أن يكون معك قدر ثلاثة أشهر من ميزانية أسرتك على الأقل في البنك،ولكي تمول شركتك سوف تحتاج أن تناسب احتياجات الشركة مع اختيار التمويل المناسب، وهناك أنواع رئيسية من الاستثمار والإقراض تشمل:

رأس المال الاستثماري – الملاك  (إينجل انفيستور) – البنوك  – إدارة الأعمال الصغيرة – حسابات المتخصصين – الأصدقاء والعائلة

لتتاح لك فرصة حقيقية للحصول على عقد بالأموال التي تحتاجها قبل أن تبدأ، من الأفضل لك  التركيز أولا على “االعرض”. لن يكون فقط من الأسهل تعديله لأنه يحتوي على  بيانات أقل، بل ستحصل أيضا على رجع الصدى المباشر عليه، فمعظم المستثمرين لا يكلفون أنفسهم عناء قراءة خطة عمل كاملة، على الرغم من أنهم يتوقعون منك أن تحضرها. ومن السهل عليك تحويل “عرضك” إلى خطة عمل بعد ذلك.


6- أنشئ محل عمل

ها قد فعلتها، أو على وشك ذلك،  قد وضعت خطة العمل ومالك في البنك وعلى استعداد للانطلاق،الآن لديك قائمة لتنفيذها: إيجاد موقع، التفاوض على الإيجار، شراء مخزون، الحصول على الهواتف في المكان، تجهيز المطبوعات، تعيين موظفين، تحديد أسعارك، ثم أخيرا الافتتاح الكبير!.

كل خطوة من هذه الخطوات تحتاج للتفكير بعناية وعلى رأسها الموقع، فموقع سيء يعني ضمان الفشل، وفي تحديد الموقع عليك التفكير بالتالي:.

السعر: هل يمكنك واقعيا أن تتحمل تكاليف المكان الذي اخترته؟ إن لم يكن فاستمر في البحث.

الرؤية: هل سيصل الناس إليك بسهولة؟هل سيرون العروض والاعلانات خاصتك؟ هل أنت في وسط المدينة أم بعيد عنها؟

الوصول إلى موقف السيارات أو النقل العام: هل يمكن للناس أن تجدك بسهولة من أماكن ركن السيارات المتاحة وطرق النقل؟ إن كانوا سيعانون في البحث سيستسلمون!

توزيع المنافسين: هل هناك العديد من المنافسين قريبون منك؟ إذا كان الأمر كذلك، فقد يكون علامة على أن الموقع  ممتاز  للزبائن الذين تريد أن تجذبهم إليك، وقد يعني أيضا ألا تقوم بأي عمل وتخسر، فكر جيدا في طريقة تعاملك مع هذاالأمر.

القواعد واللوائح: انظر في اللوائح، بعض المناطق قد تكون أكثر صرامة من غيرها. عليك أن تضمن عدم وجود قيود من شأنها أن تحد من عملك


7- التجربة والخطأ

سواء أكان هذا عملك الاول الذي تبدأه أو حتى عملك الثالث، دائما توقع بعض الاخطاء، إنه أمر طبيعي وما دمت تتعلم منها فهو أمر مفيد كذلك!
إن لم تخطئ لن تعرف ماذا تزيد أو ماذا تقلل، كن منفتحا ومبدعا، تعلم كيف تتكيف مع التغيرات  وابحث دائما عن فرص  والأهم من ذلك ، استمتع!

إن الرائع في امتلاك عملك التجاري الخاص، هو انك من تقرر ما تريد فعله، وما هو الاتجاه الذي تريد أن تنمو فيه، أن في الواقع تكون حرا لتطير!

المصدر من هنا 

إنشاءتجربةتخطيطتقنينتقييمتمويلخطأخطوةمشروعمعرفة

اترك تعليقاً علي المحتوي