سعود العيدي: لتسلق الجبال..استعد بدنيا وذهنيا

أميمة حماس
سعود العايدي 1

نجح في تسلق “أعلى قمة في افريقيا” ٣ مرات، ووصل إلى “مخيم إيفرست الرئيسي” مرتين، بالإضافة لعدد آخر من قمم الجبال الأعلى في العالم، هو الشاب السعودي سعود العيدي.

من مدينة الخُبر حيث يقطن ويتعلم الشاب العشريني (25 سنة)، انطلق العيدي ليتسلق قمم الجبال في كل انحاء العالم،والتي يعتبر أن الوصول إليها إدمان لا يستطيع مقاومته.

تعرف العيدي على سحر الجبال مصادفة في سن الاثني عشر، عندما التقى بطفل محلييماثله في السن في حديقة فندق في سريلانكا، والذي اقنعه حينها أن يتسلقا معاً قمة “جبل شاهدين” بمقابل مادي زهيد.

ويصف الشاب السعودي شعوره في لحظة وصوله للقمة بقوله:”حينها شاهدتأجمل منظر رأيته في حياتي، وبعدها أدمنت الوصول إلى القمم.”

أعلى قمة

بالإضافة لأعلى قمة في أفريقيا (كلمنجارو – تنزانيا) ومخيم ايفرست (جبال الهيمالايا – نيبال)، نجح العيدي في الوصول إلى أعلى قمة في الوطن العربي (جبل توبقال– أطلس – المغرب)، وأعلى قمة في الجزرالبريطانية(جبل بن نيفيس).
وواصل تسلقه إلى أعلى قمة في أمريكا الجنوبية (جبل أكونكاجوا – الإنديز – الأرجنتين)، وثاني أعلى قمة في أمريكا الجنوبية (هواينا بوتوسي – بوليفيا)،وأعلى قمة في أوروبا (جبل إلبروس – بلغاريا)،وقمة جبل اليماني (الإنديز).

بداية الصعود

بدأ الشاب السعودي الحاصل على بكالوريوس محاسبة من “جامعة الملك فيصل”، رياضة تسلق الجبال عام 2008، في عمر ١٧ عاماً، واكتسب خلال ترحاله خبرة أكبر من عمره بكثير، واصبح  تسلق الجبال بالنسبة له جزءاً من شغفه بالترحال، ويصف هذا بقوله “تعلمت من الجبال الكثير، ولن أترك شيئاً علمني الكثير.”

ويضيف بحماس”الترحال سبيلي لمعرفةالمزيد عن حقائق هذا الكون وعن نفسي بل عن الله سبحانه وتعالى أيضاً.”

وبالرغم من عدم ترحيب أهله بنشاطه، وعدم تشجيعهم له، إلا أنه يعتبر أن دعائهم له بالحفظ والتوفيق هو نوع من أنواع الدعم، ويكتفي بثقته بنفسه،وبثقة أصدقاؤه به، ويعلق على هذا بقوله:”لو اعتمدت على دعم الآخرين لتوقفت عندما يتوقف دعمهم.”

لا نجاح بلا تدريب

يتدرب العيدي كثيرا على نوع من الرياضة يسمى “الكروسفت” “Cross Fit” والذي يهتم بتنمية القوة الجسدية عن طريق التمارين الذاتية التي لا تتطلب معدات كثيرة، مثل الوقوف والجلوس، أو القفز من فوق الأقماع، وحمل أوزان ثقيلة من الأخياش المحملة بالتراب، وهو ما يمكنه من القيام بالتدريب في أي مكان وزمان.

والتدريب ليس بدنياً فقط، فالصعوبات التي يواجهها سعود كثيرة وتحتاج كثير من الاستعداد، وهويرى أن أخطرها هي الحواجز الوهمية التي يرسلها الدماغ إلى الجسد عند الشعور بالتعب!!

ويوضح العيدي أن رياضة تسلق الجبال تعتمد اعتماداً رئيسياً على القوة الذهنية حتى لو كان الجسد لا يتمتع بالقوة الكافية، ولذلك فإن الاستعداد الذهني والتحكم في الانفعالات والغضب والإرهاق النفسي بالنسبة له أهم بعشرات المرات من الاستعداد الجسدي.

طموح بلا حدود

يعمل حاليا سعود العيدي على نشر الثقافة والتوعية حول الترحال النافع عن طريق انشاء مؤسسة سياحية ثقافية تهتم بالمغامرة .. ويسعى لأن تكون منخفضة التكلفة ومتاحة للجميع.

وينصح الشباب بقوله:”التاريخ لن يذكر ترهات وتفاهات المشاهير المزيفين في مواقع التواصل الإجتماعي .. التاريخ سيذكر فقط من قدم شيئاً ذا قيمة للإنسانية .. ولذلك علينا أن نسعى لنكون منهم.”

قديما قالوا “من يتهيب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر”، ولعل سعود العيدي اتبع هذه  النصيحة بحذافيرها.

سعود العايدي 2

 

طالعوا صفحة سعود العيدي على الفيسبوك:

https://www.facebook.com/saud.a.ed?ref=ts&fref=ts

السعوديةتدريبتسلق الجبالرياضة

اترك تعليقاً علي المحتوي