سفاري الوادي الملون..متعة وإثارة ورياضة وتصوير

رشيد محمد
12650805_833618596763923_4060451827857002025_n-71

الكلر كانيون أو الوادي الملون، هو اسم على مسمى، لأنه عبارة عن وادي عميق بين جبال سيناء، وتحديدًا في الجنوب، بالقرب من نويبع، ويتميز بألوانه، التي تتدرج من الأصفر إلى البرتقالي والأحمر والبني. وهو في الأصل عبارة عن صدع جبلي، أو شق طبيعي، عادة ما يتكون خلال أزمنة جيولوجية ممتدة، نتيجة حركة القشرة الأرضية.

هذا الأخدود الذي نحتته فيما بعد مياه السيول. وهو ما كشف عن عدة طبقات على جدرانه، أخذت ألوانها من نوعية الأكاسيد المعدنية المختلطة بالحجر الرملي. ويستمد المكان أهميته من كونه أحد أندر التكوينات الجيولوجية في مصر، كما أنه جزء رئيسي من برنامج السياحة إلى جنوب سيناء، فضلًا عن أهميته لمحبي المغامرات، والسياحة الاستكشافية، بالإضافة إلى أهميته كنوع من التريض، ذلك أنه يحتاج إلى جهد بدني لعبوره، وهو فرصة لمحبي الطبيعة، وعشاق مشاهدة التكوينات الجيولوجية، وأيضا لمحبي التصوير الفوتوغرافي.


تستغرق الرحلة داخله حوالي ساعتين ونصف، من التشويق والإثارة واجتياز العقبات، والتي تتمثل في مناطق ضيقة للغاية، وأخرى منحدرة، كما توجد حواجز عالية يجب صعودها والنزول من فوقها، وأحيانًا السير على حافة مرتفعة ومنزلقة. وفي النهاية يتم السير لمسافة وسط الرمال ، قبل أن يتم الصعود من جديد إلى حيث تنتظر سيارات الدفع الرباعي.


كيفية الوصول والاستعدادات

يمكن الوصول إلى “الكلر كانيون” من دهب أو شرم الشيخ أو طابا، ويفضل من نويبع، حيث تستغرق المسافة من المدينة وحتى الوادي حوالي ثلاثة أرباع الساعة. ويوجد العديد من منظمي الرحلة، ما بين شركات وأفراد من البدو. ويمكن لمجموعة من ستة أشخاص الحصول على سيارة دفع رباعي مع دليل بحوالي ألف جنيه، تقسم على المجموعة، ويمكن اصطحاب الأطعمة الخفيفة والمشروبات، والماء ضروري خصوصًا فى حالة القيام بالرحلة في الصيف. ويمكن قضاء وقت أطول والمكوث في منطقة الاستراحة، والتى تعقب الوادي الضيق. ويفضل الخروج في مجموعات، حيث يتم التعاون في عبور الوادي، خصوصًا خلال مراحله الصعبة.

طبعًا يلزم لرحلة السفاري السريعة ملابس وأحذية رياضية، تناسب السير في الصحراء وفوق الصخور، والجلوس على الرمال، والزحف أحيانًا. كما يفضل اصطحاب حقيبة صغيرة توضع على الظهر، من أجل الأطعمة والمشروبات. وفي حالة الرحلات الطويلة يلزم خيمة، وأكياس نوم للمبيت، ومزيد من الطعام والمياه.


لمحبي التصوير

لمحبي التصوير يحتاج عبور الوادي إلى وقت أطول، حيث توجد مجموعة من المناظر الرائعة، سواء للألوان والتموجات على جدران الوادي المكونة من الحجر الرملي، أو لأخذ صور عامة لتكوينات الصدع الذي يتعرج ويتسع ويضيق، ويتغير مع حركة الشمس واتجاهها، بالإضافة إلى تصوير رفاق الرحلة وهم يخوضون تحديات العبور من الوادي.

ولمن يريدون القيام برحلات سفاري أطول انطلاقًا من الوادي، يمكنهم ذلك بالاتفاق مع منظم الرحلة، والدليل، ويمكن قضاء يوم كامل أو حتى المبيت، وفق برنامج يتم تحديده، وتحديد أجر السيارة والدليل عنه. وطبعا هذا سيتيح مجالًا أوسع للتصوير بسبب تنوع الأماكن، مع تنوع الإضاءة على مدار اليوم.


السفر والإقامة في نويبع

للقيام برحلة سفاري إلى الوادي الملون، من نويبع، يلزم أولا السفر إلى المدينة، ويمكن القيام بذلك من خلال سيارة خاصة، وفي هذه الحالة ينصح بأخذ طريق الوسط، والذى يمتد من بعد عبور نفق الشهيد أحمد حمدي إلى مدينة نخل فى وسط سيناء، ومنها إلى طابا ثم نويبع، كما يوجد طريق من نخل إلى نويبع مباشرًة، وإن كان يعاني فى كثير من الأحيان تلفًا بسبب السيول، لكن على كل حال الوصول إلى طابا والعودة بمحاذاة البحر “خليج العقبة”، لا يخلو من متعة كبيرة. كما يمكن الوصول إلى نويبع بالحافلات، من موقف الترجمان فى بولاق أبو العلا، وغيرها، وتفضل الحافلات التى تذهب من الطريق نفسه عبر وسط سيناء، وليس مرورًا بشرم الشيخ والطور، لأن الطريق فى الحالة الثانية سيأخذ وقتًا أطول.


المسافة تستغرق من ست إلى ثماني ساعات. ويمكن الإقامة فى عدد كبير من الأماكن التى تتيح اختيارًا واسعًا، يبدأ من “الكامبات” والتى تتكون من “خوش” من الخوص وأسعارها تبدأ من خمسين أو ستين جنيهًا في الليلة بدون طعام، كما في “مكاتي” وتبدأ من مائتي جنيهًا بالطعام، وهو غالبًا طعام جيد. كما توجد “كامبات” ذات غرف مبنية، وتحتوي على حمامات خاصة، وأسعارها أيضا تزيد قليلًا على المائتي جنيهًا بالطعام كما في “كريزي هورس”. كما توجد مجموعة من الفنادق، سواء الثلاثة نجوم مثل قرية الصيادين، بجوار ميناء نويبع، وقرية حبيبة بالقرب من المدينة نفسها، بالإضافة إلى فنادق أربع وخمس نجوم فى نويبع وطابا، وطابا هايتس. وفىي بعض الأحيان توجد برامج سياحية شاملة الطيران، يتم تنظيمها من وقت إلى آخر.


 

تصويررياضةسفرسياحةمصر

اترك تعليقاً علي المحتوي