مريم نجمة “ميك آب” فلسطينية يداريها الاحتلال

تحرير مرتجى
1

موهوبة وعصامية، علمت نفسها المهارة، وصقلت موهبتها بدراسة الفنون، وأبقت حلمها متقداً رغم الصعاب،وداومت على مر السنين تحاول وتتعلم وتنتج، فكانت نموذجا يستحق الالتفات، ليس فقط لموهبة مريم في “الميك آب” السينمائي، ولكن لرحلتها المستمرة المليئة بالأمل والجد

ورثت مريم صلاح ابنة قطاع غزة في فلسطين ذات الـ 21 عاماحبها وشغفها بالفنون من والدها (حسن محمود صلاح)الذى كان يعمل أستاذا للتمثيل والإخراج بمعهد جمال الدين في ليبيا.فهو خريج المعهد العالي للفنون المسرحية قسم الاخراج والتمثيل وشارك فى إخراج بعضمن الاعمال الفنية منها المسرحية الفلسطينية (الحجر فى مطرحه قنطار) عام 1990، وبعض المسلسلات المصرية منها (احترس عصابة النساء).كما شارك فى التمثيلببعض المسلسلات منها (الفرسان)، و(ليالى الحلمية)، وعمل أيضا مساعدامع المخرج والممثل المصري الكبير نور الدمرداش.


 ولادة الفكرة

تقول مريم صلاح: عندما كنت أشاهد التلفاز فى صغرى مع والدي، وأرى مشاهد القتل والدم فى بعض الأفلام والمسلسلات، سرعان ما أسأل والدي عن حقيقة هذه المشاهد كونه يدرك ما يحدث خلف الكواليس، فكان يشرح لي موضحا أنها عبارة عن جلود صناعية يتم لصقها فوق الجسد ومن ثم تلوينها باللون الأحمر المماثل للون الدم .

وتتابع مريم الفنانة التشكيلية، إن موهبتى في الرسم ساعدتنى كثيرا على احتراف فن الميك آب السينمائي والخداع البصري، فكانت أولى تجاربي،هى باستخدام الصلصال الملون الذي كنا نلهو به في الصغر، فكنت أقوم بعمل أشكال منه تشبه الجروح الممزقة باستخدام أدوات حادة مثل الشفرة أو السكين وأقوم بخلط ودمج الألوان المماثلة للدماء والكدمات على الجسم ومن ثم لصقها على الوجه واليدين ..


 بداية المشوار

أوضحت مريم: أنها التحقت بالجامعة وتخصصت في التربية الفنية لاستكمال مشوارها،والتطوير من موهبتها،ثم بدأت بالبحث عبر مواقع الانترنت ومقاطع اليوتيوب لتعلم هذا الفن، فبدأت بالتعلم ذاتيا . فكانت دائما تعمل على تطبيق ما تعلمته فتقومبالرسمعلى الوجه واليدين باستخدام الألوان الزيتية أو المكياج المستخدم فى التجميل، ومواد اخرى تباع في محالات العطارة، فكما يقال الحاجة أم الاختراع.

وتتابع مريم: “نجحت في رسم بعض الأشكال المخيفة في البداية، وتطور الأمر بعد ذلك لرسم جروح على الوجه واليدين ثم الجسد من خلال عمل عجينة خاصة، وتوزيع ألوان الدماء الصناعية والمخثرة “المجلطة” على تلك الجروح، ولا تستطيع تفرقتها عن الجروح الحقيقية، وأستخدم كذلك فن الخدع البصرية على الرسومات وتجسيد الجروح على الأجسام من خلال اللعب بالألوان”

ميك-اب

 النعش الناري

وتضيف مريم: كنت أقوم بنشر رسوماتي على حسابى على موقع فيس بوك ، فيظن كل من رأى الرسومات للوهلة الأولى أنها رسومات تعود لأشهر خبراء العالم فى الميك آب والخداع البصري والتي تستخدم في صناعة افلام الحركة والإثارة والرعب العالمية.

وتواصل الفنانة الفلسطينية:بالرغم من أن موهبتي لم تجد تفاعلا كبيرا ولم تحظ بأي اهتمام فى بادئ الأمر، لكن بعد ذلك لفتت أنظار بعض المؤسسات التي تهتم بعمل أفلام وثائقية، فلقد شاركت فى عمل فيلم بعنوان (النعش الناري) والذى يتحدث عن مخاطر الدراجات النارية وبعض الأعمال المسرحية والتى تناولت قضية العنف في المجتمع الفلسطين.


 تحقيق الحلم

وختمت الفنانة حديثها بالقول:”إمكانيات نجاح حلمي محدودة في غزة بسبب قلة الأدوات الخاصة بهذا الفن،وبسبب الحصار المفروض على القطاع ورفض الاحتلال الإسرائيلي إدخال هذه المواد إلى غزة علاوة على ارتفاع تكلفتها إن وجدت. فأنا أطمح بأن أصل إلى السينما العالمية وأعرض موهبتي في الرسم والخدع البصرية للعالم أجمع، وهذا لن يبقى حلماً فقط وسيتحقق”.

ومن الجدير ذكره ان قطاع غزة لا يزال يعاني من انعدام دُور السينما وصناعة الأفلام نتيجة لعدة أسباب؛ لعل أبرزها قلة الموارد المالية أو الجهات الداعمة، ومنع الاحتلال الإسرائيلي إدخال المعدات الأساسية التي تستخدم في الإنتاج والتصوير وحتى المونتاج، في حين تقتصر غزة على إخراج بعض الأفلام الوثائقية التي تتحدث عن واقع القطاع.

يمكنكم متابعة مريم على الفيس من هنا

احتلالخدع بصريةرسمسينماشغففيلممكياجموهبة

اترك تعليقاً علي المحتوي