تعلم “المرونة العاطفية” مع سوزان ديفيد

ترجمة بتصرف – أحمد عبد الحكم
مؤلفة كتاب المرونة العاطفية

هل نحن ممن يلقي شكوكه وخجله وخوفه وفشله وغضب وراء ظهره؟ هل نستطيع التركيز والإصرار لتحقيق أهدافنا الرئيسية للحياة ؟ هل لنا من الرؤية والشجاعة أن نعترف عندما نجد أن تلك الأهداف لا تستطيع خدمتنا أو تناسبنا؟

الإجابة عن هذه التساؤلات وأكثر نجدها فى كتاب “المرونة العاطفية” والذى صدر عام 2016 للكاتبة سوزان ديفيد عضو الهيئة التدريسية في جامعة هارفارد وخبيرة علم النفس الشهيرة ومؤسسة معهد هارفارد/مكلين للتدريب

حاز الكتاب على جائزة “فكرة العام في الإدارة” التي تمنحها مجلة هارفارد بزنس ريفيو كما حاز على جائزة مؤسسة حياة أفضل “Better life Award” في مجال علم النفس عن عام 2016.

تتحدث د. سوزان أن أفكارنا اليومية ومشاعرنا وذكرياتنا الخاصة – أكثر العوامل أهمية لتحقيق حياة ناجحة لأنها توجه أفعالنا وعلاقاتنا وسعادتنا وكل شيء.

قضت خبيرة علم النفس الشهيرة أكثر من 20 عام من البحث لتظهر أن من يمتلكون المرونة العاطفية ليسوا بخاليين من الضغوط النفسية والنكسات. الاختلاف الرئيسي أنهم يعرفون كيفية اكتساب رؤية عميقة للمواقف والتفاعل مع مشاعرهم واستخدام تلك المعرفة لضبط ومواءمة قيمهم وأفعالهم وعمل التغييرات التي تحقق لهم مستقبل أفضل.


المرونة العاطفية هي العملية التي تمكنا من خوض معارك الحياة مع الحفاظ على التوافق الذاتي ورؤية واضحة وعقلية متفتحة. والمرونة هنا لا تكون من خلال تجاهل المشاعر والأفكار الصعبة. بل بأن نرخي قبضتنا على تلك المشاعر والأفكار ومواجهتها بشجاعة وبلطف، ومن ثم تركها في الماضي لتستمر حياتك.

وضعت ديفيد أربع طرق مثالية للوصول إلى المرونة العاطفية هي:-

1 –  التركيز على التفكير الإيجابى ومواجهة الأفكار والمشاعر السلبية بإرادة تغييرها بمرونة ورشاقة.
2 –  ملاحظة المشاعر والأفكار ورؤيتها من الجانب الصحيح – إنها مجرد مشاعر –  يجب عليك بصورة أساسية أن تتعلم النظر إلى نفسك باعتبارك لوحة شطرنج مليئة بالإمكانات والخيارات بدلا من كونك قطعة شطرنج وحيدة محكومة بخطوات محددة.
3 –  تجاوز المشاعر والأفكار السلبية التى تتعارض مع قيمك لتستمر في التحرك بالاتجاه الصحيح
4 –  تغييرات بسيطة في تفكيرك ومحفزاتك وعاداتك بالطرق التي تتفق مع مبادئك، ربما تصنع اختلافا كبيرا في حياتك ليس بإحساسك بالنشوة أو القهر ولكن أن تشعر بالإثارة والحماس والحيوية.


آراء النقاد فى كتاب سوزان

يقول الناقد الأدبي بوب موريس أن كتاب سوزان ديفيد يفتح تلك المساحة بين ما تشعر به وما يمكنك فعله تجاه مشاعرك، وأضاف أن الكتاب يساعد العديد ممن يواجهون المشكلات الصعبة ومنها التصور السلبي للذات والمشكلات الشخصية التي ينفطر لها القلب والألم والقلق والاكتئاب والتردد وغيرها. كتاب المرونة العاطفية لا يساعد فقط الأشخاص الذين يعانون من مشكلات شخصية. إنه يفتح آفاقا جديدة في تخصصات علم النفس التي تستكشف سمات الأشخاص الناجحين.

وأشار بوب موريس أنه من الجدير بالذكر أن ديفيد كتبت ذلك الكتاب لشريحة عريضة من البشر الذين يعانون من فترة لأخرى من رد الفعل المناسب تجاه التطورات المفاجئة التي قد تشكل معوقات بالتحكم القوي بالمشاعر سواء المحبطة أو المحفزة وباتخاذ القرارات الصعبة التي قد يكون لها نتائج وانعكاسات سواء إيجابية أو سلبية. أو يمكن القول إن ديفيد تتحدث عن الطباع المرنة التي تمكن البشر من اتخاذ رد الفعل الجيد.


رابط الكتاب

العاطفةعلم النفس

اترك تعليقاً علي المحتوي