استثمروا البلكونات لتربية الطيور والنحل والفراشات

علياء عبدالفتاح
18362774_1927841510769119_993206950_o

بدأ شغف بطلة قصتنا “أرونداتي مهاتري” بالطبيعة منذ طفولتها حيث كانت تعشق التنزه بمدينة “أليباج” الساحلية Alibag مسقط رأسها بولاية “ماهاراشترا” الهندية حيث تقضي وقتها في متابعة حشرات اليعسوب والفراشات والكابوريا. وتمنت “أرونداتي” دراسة العلوم البيطرية ولكن انتهى الأمر بها بحصولها على درجة البكالوريوس في هندسة الحاسب من جامعة مومباي.

وبمرور الوقت نست “أرونداتي” تقريبًا شغفها بالطبيعة، لكن “صندوق الطيور” الهدية التي قدمتها صديقة “أرونداتي” في 2008 غير مسار حياتها تمامًا عندما بدأ زوج من الطيور التعشيش في هذا الصندوق ببلكونة “أرونداتي” بمجرد تعليقها له بدقائق قليلة. ومن وقتها حافظت “أرونداتي” على ملء الصندوق بالحبوب والماء حيث تأتي العصافير صباحًا ومساءًا إلى بلكونتها لتتغذى وتقتات، وكان شعور مدهش لـ “أرونداتي” التي بدأت في القراءة أكثر عن الطيور والفراشات والبحث عن النباتات التي تجتذبها ومن ثم تقوم بزراعتها في الشرفة.  

ساعدت “أرونداتي” يرقات الفراشات على النمو من خلال الاحتفاظ بها بمجرد ظهورها على أوراق نباتات البلكونة في زجاجات وتغذيتها بأوراق الشجر حيث استطاعت بطلتنا تربية ما يقرب من 350 فراشة بشرفة بيتها على مدار 4 سنوات.


ملاجئ طيور صديقة للبيئة !

وبدأت “أرونداتي” في الترويج لاستخدام مئات ملاجئ وصناديق الطيور داخل مومباي وحولها وعملت “أرونداتي” مع منظمة غير حكومية لتطوير ملاجئ للطيور بأسعار معقولة في متناول للجميع وصديقة للبيئة يمكن إعادة تدويرها مرة أخرى، وبالفعل أسست “أرونداتي” مع عدد من أصدقائها عام 2013 موقع Arenya “أرينيا” لبيع ملاجئ الطيور القابلة لإعادة التدوير والأهم من ذلك توفير أغذية الطيور بأسعار منخفضة. وكانت هذه الأغذية والملاجئ مصنوعة من قشور جوز الهند والخيرزان والطين ويمكن استخدامها في كافة المناطق الحضرية والغير حضرية.


نشر الفكرة

تنظم “أرونداتي” حاليًا ورش العمل في المدارس لتعليم الأطفال احترام الطبيعة حيث يرشد فريق موقع Arenya “أرينيا” الطلاب إلى كيفية جذب الطيور والفراشات عن طريق زرع نباتات معينة.

وبمرور الوقت أصبحت ” أرونداتي” أكثر تحمسًا لتربية الطيور والفراشات فقد أقامت دورة تدريبية لمدة عام بمدينة “بيون” Pune غرب الهند حول الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية والحفاظ على الطبيعة حيث كانت تسافر “أرونداتي” نهاية كل أسبوع من “مومباي” إلى “بيون” إلى جانب رعاية طفلها وإدارة عملها بدوام كامل.

وبلغت خبرة “أرونداتي” في مجال تربية الطيور والفراشات والنحل نحو تسع سنوات مكنتها من مساعدة الجميع على كيفية دعوة الطيور والفراشات ونحل العسل إلى البلكونات للمساعدة في إحداث التوازن البيئي.


نحل العسل

.. هل تعلم أن اختفاء النحل من سطح الكرة الأرضية يعني أن الإنسان لن يستطيع الحياة أكثر من أربع سنوات فقط؟ فغياب النحل يعني توقف التلقيح واختفاء النباتات، وبالتالي الحيوانات وبالتالي الإنسان.

لذا تطالب ” أرونداتي” الجميع بالتوقف عن تدمير خلايا النحل لمجرد الخوف من هذه الحشرة، فإذا كنت لا ترغب في وجود خلية نحل ببلكونة منزلك فيمكنك الاتصال بفرق خاصة تقوم بنقل هذه الخلايا بعناية إلى أماكن أخرى آمنة للنحل.

وتتحدث ” أرونداتي” عن النحل أحادي اللدغة غير الضار حيث يفضل هذا النوع التواجد في بيئة صندوقية حيث يمكن لأي شخص أن يربي هذا النوع من النحل في شرفة منزله وخلال ثلاثة أشهر سوف يحصل على العسل الطبيعي النقي الذي يتمتع بقيمة غذائية وطبية عالية.


يمكنكم الاطلاع على كيفية تصميم خلايا النحل واستخلاص العسل عبر هذا الفيديو

أو زيارة هذه المواقع:

الموقع الأول ،الموقع الثاني.


تربية الفراشات

تكمن أهمية الفراشات بخلاف جمالها وألوانها الرائعة في أنها تعتبر ثالث أكبر ملقحات للنباتات بعد النحل والذباب الأمر الذي يجعل لها دورًا رئيسيًا في الحفاظ على النظام البيئي، كما تعتبر الفراشات مؤشرًا لمدى صحة المحيط الذي نعيش به فهي حساسة جدًا لتغير المناخ والمواد الكيميائية وتلوث الهواء والماء لذلك تقترب هذه المخلوقات الجميلة من حافة الانقراض مع كل يوم.

وتخبرنا “أرونداتي” عن بعض الطرق التي يمكن عبرها استدعاء الفراشات إلى شرفات منازلنا وتربيتها:

1- زراعة بعض النباتات مثل “إكسورة” Ixora وزهور Shoe Flowers ونبات Sadaphuli.

2- التوقف عن استخدام المواد الكيميائية الضارة مثل المنظفات الصناعية والصابون فهي تضر البيئة وتلوث المياه.

3- تثقيف نفسك وأطفالك ودائرة معارفك لنشر الوعي اللازم للحفاظ على هذه الكائنات.

4- التفكير جيدًا قبل القضاء على اليرقات ورش المبيدات على النحل والفراشات بزعم تحقيق الأمن الغذائي!

وهذه قائمة ببعض النباتات التي تجذب الفراشات بأنواعها المختلفة لوضع بيضها للاطلاع عاليها من هنا.


تربية الطيور

إذا رغبت في مراقبة قصص حياتية مذهلة مع أطفالك عن الطيور وكيفية بناءها لأعشاشها وكيفية تقاسم المسئوليات الأسرية بين أزواج العصافير ورعايتها للصغار فيمكنك ذلك من خلال توفير مأوى للطيور ببلكونة منزلك أو صناعته بنفسك من قشور جوز الهند والخيرزان وتعليقه على النافذة أو بالشرفة.

وتختم “أرونداتي” حديثها قائلة: “هناك الكثير من السحر حولنا، ولكن أعيننا ليست مدربة على رؤية هذا السحر، فاسمحوا لأطفالكم بالتواجد في الطبيعة وتعلم حمايتها وستروا حتمًا الفرق”.

unnamed (2)

unnamed (3)

unnamed (5)

unnamed (6)

unnamed (4)


موقع “أرينيا” الذي أطلقته “أرونداتي” من هنا.

صفحة “أرينيا” على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” من هنا.

الموضوع مترجم بتصرف من هذا الموقع.

أرونداتي مهاتريبلكوناتطيورفراشاتمومباينحل

اترك تعليقاً علي المحتوي