ابتكار لحل الصراع بين الأسود والإنسان

ترجمة: دعاء عبد الباقي
21641533_1995757707310832_1584941059_n

ريتشارد تورير، مراهق كيني يسعى لإنهاء الحرب بين البشر والأسود، يحكي تورير فيقول: “ولدت في كيتنجالا وتربيت هنا، وفي عمر التاسعة بدأت في الاعتناء بأبقار والدي”. كبر ريتشارد البالغ من العمر 17 سنة في حديقة نيروبي الوطنية، لكنه كان يبغض الأسود.

يتابع تورير: “كنا نخسر الأبقار والخراف والماعز، وكانت هجمات الأسود تتكرر نحو ثلاث مرات أسبوعيًا، لذلك نما داخلي كره شديد تجاه الأسود”. فالماشية تعد موردًا مهمًا لشعب الماساي، يوضح تورير، كونه من الماساي، أنهم يؤمنون بأنهم يأتون من الجنة مع أبقارهم وأراضيهم لرعيها، لذلك يقدرون أبقارهم على نحو خاص.

وعندما يأتي أحد الأسود ويقتل أحد الأبقار فهو مثل أن يسلبك أحدهم مصدر رزقك وأسباب عيشك، مثلما يقول ريتشارد، وهو ما حدا به إلى إيجاد حل، بابتكاره طريقة بسيطة وعبقرية لمنع الأسود من قتل الماشية، وهي “أضواء الأسود”

يشرح تورير ابتكاره: “أضواء الأسود وسيلة بسيطة للغاية، فهو يحتوي على لوحة شمسية تشحن بدورها بطارية صغيرة توفر الطاقة لمحول مبرمج على نحو ما، فهو عند الليل يصدر وميضًا فيخدع الأسود بأنه يتجول في الأرجاء. وبعدما واتتني فكرة أضواء الأسود، لم نخسر حتى الآن أية أبقار أو خراف أو ماعز بسبب الأسود”

يعد ريتشارد أصغر مبتكر حاصل على براءة الاختراع تحت سن 18، وتلقى ثناء كبيرًا لحله الصراع بين الإنسان والحياة البرية، يستأنف ريتشارد: “لقد ساعدتني أضواء الأسود مثلما ساعدت مجتمعنا الذي كان يخسر أبقاره لصالح الأسود، ولسنا كذلك نخسر الأسود، فمثلما يحافظ الابتكار على الأبقار من القتل يساعدنا أيضًا على ألا نضطر لقتل الأسود بالرماح، لذا صار بإمكاننا أن نتعايش معًا في انسجام”


شاهد الفيديو 

ابتكاركينيا

اترك تعليقاً علي المحتوي