في الشتاء..كيف تتفسح في الصحراء

سارة جقريف
تاغيت

بعث مجموعة من الشباب الجزائري، حملة عبر الفيسبوك، من أجل تشجيع السياحة الداخلية في الجزائر بصفة عامة والسياحة الصحراوية بصفة خاصة. وجاء إحياء الحملة هذه السنة، بعدما أطلقت أول مرة في 5 جويلية 2015، تحت عنوان “نعم تاغيت” كبلدية نموذج لترقية السياحة في الجزائر، مع اقتراب فصل الشتاء، الذي يعتبر الموسم السياحي الصحراوي بامتياز.

وجاء اهتمام الشباب الذين تتراوح أعمارهم مابين 25 سنة و40 سنة، بالسياحة الصحراوية نتيجة للطابع المييز والفريد الذي تتمتع به، وبمنطقة “تاغيت” بالتحديد الواقعة بولاية أدرار، جنوب الجزائر، بالنظر إلى المؤهلات الجمالية والسياحية التي تتمتع بها المنطقة على جميع الأصعدة، والتي تمكنت بسحرها الطبيعي من جذب مئات الزوار سنويا من مختلف مناطق العالم بمن فيهم المشاهير، وتحولها إلى قبلة للجزائريين والأجانب في احتفالات رأس السنة.

سواح أجانب في الصحراء الجزائرية

البحوث والرحلات التي أجراها عشرات الشباب المساهمين في الحملة، والمتوزعين على عدة مناطق من غرب وشرق البلاد، على غرار ولاية مستغانم، أدرار، تبسة، برج بوعريريج، وغيرها، جعلتهم يختارون “تاغيت” كنموذج، لعدة اعتبارات أخرى، منها مساحة المنطقة المحدودة التي تمتد على طول 30 كلم، وهو ماجعلها منطقة آمنة لا تشكل تهديدا على السياح، على خلاف المناطق الصحراوية الشاسعة، بالإضافة إلى طبيعة سكان المنطقة الذين يتميزون بحسن التعامل والتعايش مع الآخرين وانفتاحهم على العالم.

وينظر الشاب عبد الله صنداوي وزملائه كقويدر أوهيب وغيرهم من أصحاب الحملة، لقطاع السياحة كفضاء ميداني يمكنهم من تطبيق أفكارهم الإبداعية ويسمح لهم بتحقيق نتائج ملموسة، من أجل تشجيع السياحة ونقل جمال الصحراء واستقطاب أكبر عدد من المتابعين والمتفاعلين، وحسب الاستفتاء الذي أطلقته الصفحة فإن جميع ردود الأفعال جاءت مؤيدة لفكرة اعتماد منطقة “تاغيت” كنموذج لترقية السياحة في الجزائر.

وتعتبر حملة “تاغيت” من أهم الأنشطة التي يقوم بها الشباب في انتظار تأسيسهم لجمعية خاصة بدعم السياحة، تحمل اسم “رحلة دي زاد”، والتي سيقوم من خلالها الفريق بالترويج للسياحة الداخلية في الجزائر، بمشاركة أكبر عدد ممكن من المواطنين، وذلك في اطار تجسيد فكرة إشراك المواطن العادي، بغض النظر عن ثقافته وتخصصه المهني أو مستواه التعليمي، في التنمية المحلية عن طريق توظيف التكنولوجيات الحديثة مثل الفيسبوك والتدوين والإعلام السياحي الجواري.

ويتطلع هؤلاء الشباب مستقبلا لتحقيق حلمهم الأساسي والمتمثل في تحويل السياحة إلى قطاع حيوي من خلال الإعلام الجواري الذي يشارك به عدد كثيف من المواطنين، بحيث يقدم كل فرد منهم صورة عن السياحة في محيطه وجواره، وهو ما يسمح بتكوين صورة شاملة عن المناطق السياحية في الجزائر والترويج لها بشكل فعال.

لزيارة صفحات الفيس بوك:

حملة “نعم تاغيت”. كبلدية نموذج لترقية السياحة في الجزائر

رحلة DZ

 

الجزائرتاغيتجمعيةحملةسياحةشبابصحراء

اترك تعليقاً علي المحتوي