مكتبة رقمية مجانية للأطفال في البلدان النامية

ترجمة: دعاء عبد الباقي
المكتبة للجميع 1

يفتقر نحو 250 مليون طفل في العالم إلى إمكانية الحصول على الكتب والتعليم الأساسي. ففي بلدان مثل هايتي، لا تملك 85٪ من المدارس حتى مكتبة، لكن تأتي “المكتبة للجميع” غير الربحية لتغير هذا الوضع. تقول تانيلا إيفانز، المؤسسة المشاركة: “نحن موجودون لجعل المعرفة في متناول الجميع على قدم المساواة”، وتضيف: “نعتقد أن الوصول إلى المعرفة في القرن الحادي والعشرين حق أساسي من حقوق الإنسان”.

وعندما يفتح المستخدمون التطبيق، تتفتح ملايين العقول من خلال مجموعته الرقمية الواسعة من الكتب. تستأنف تانيلا: “لقد قمنا بالفعل ببناء مكتبة متنوعة للغاية من كتب باللغات المحلية”.

إنها مكتبة عالمية يمكن أن تضعها في جيبك، تذخر بنحو 4 آلاف قصة، كلها متاحة بلمسة زر واحدة. شاركت تانيلا إيفانز في تأسيس شركة التكنولوجيا عام 2013 مع ريبيكا ماكدونالد، بعد أن وجدت كيف أن الكتب نادرة في البلدان النامية، وذلك خلال تدريسها في أوغندا. فتقول: “كان لدي كتاب مدرسي واحد لتدريس صف من 40 طالبًا”، وأضافت: “لقد كانت سنة وحسب لكنها غيرت حياتي، كان الطلاب حريصين على التعلم والقراءة، ويلحون لتكليفهم بواجبات منزلية”.


ومع ذلك، كانت هذه المجتمعات الفقيرة تمتلك أجهزة متنقلة، توضح تانيلا: “هناك في الواقع 6 مليارات مشترك بالهاتف المحمول في البلدان النامية؛ لذلك فكرنا، لماذا لا نجعل الكتب في متناول الناس وذلك من خلال الأجهزة التي لديهم بالفعل؟ وكانت هذه لحظة التحول”.

لذلك بدأوا في عقد شراكات مع المنظمات المحلية والمؤلفين والناشرين لرقمنة الكتب. بالنسبة للكثيرين، هذه المكتبة هي الشيء الوحيد الذي يوجد منه نسخة أخرى. ففي حين أن “المكتبة للجميع” لا توفر الجهاز، إلا أنها توفر المحتوى. وأضافت: “ما وجدناه هو أن الأطفال في الدول النامية يريدون قراءة الكتب بلغتهم المحلية”، وتابعت: “وفي الواقع، هذا أمر جوهري أيضًا للأطفال لاكتساب أساسيات القراءة والكتابة”.

هناك ما يقدر بنحو 781 مليون شخص في العالم، يزيد عمرهم عن 15 سنة، وهم أميون. وما يقرب من نصف سكان العالم، أي أكثر من 3 مليارات نسمة، يعيشون في فقر. تقول تانيلا: “إن محو الأمية هو مفتاح إنقاذ الناس من براثن الفقر، وإذا كان كل طفل قد تمكن من القراءة عندما ترك المدرسة، فربما كان من الممكن لنحو 170 مليون شخص أن ينجوا من براثن الفقر”.


يقرأ نحو 10 آلاف طفل في خمسة بلدان على منصة “المكتبة للجميع”. تشير تانيلا: “لقد كان من المدهش أن نرى الأطفال الذين يتمتعون بإمكانية الوصول للمكتبة لا يبلون بشكل أفضل  في الاختبارات الموحدة وحسب، لكن أيضًا وجدنا تأثيرها في تقديرهم الذاتي”.

وتهدف تانيلا إلى مضاعفة عدد الأشخاص الذين يمكنهم الوصول إلى المكتبة في العام المقبل، وتأمل أن تستطيع في يوم من الأيام الوصول إلى كل طفل في كل بلد، فتقول “كنت في رواندا مؤخرًا، والتقيت بهذه الفتاة التي سافرت ثماني ساعات على متن الحافلة لتصوير الكتب المدرسية لصديقتها”، مضيفة: “رؤيتنا هي البحث عما لو كان بإمكاننا أن نجعل هذا الكتاب متاحًا على الأجهزة في جيبها”.


هذا المقال مترجم.. للاطلاع على المادة الأصلية من هنا.

ثقافة

اترك تعليقاً علي المحتوي