دورة مجانية في الزراعة المعمرة..سجل الآن

أحمد بركات
unnamed

الزراعة المعمرة (permaculture) هي منهج علمي وأخلاقي يهدف إلى نشر ثقافة مستدامة تساعد الإنسان على تلبية احتياجاته، من الغذاء والمأوى وغيرها، بطريقة تفيد البيئة، وتفيد كافة مكوناتها، مثل التربة والهواء والحيوانات، الأشجار، فهي أداة فعالة تستخدم لتصميم أنظمة مستدامة عالية الإنتاجية، تتمتع بالاكتفاء الذاتي، وتحاكي الأنظمة الطبيعية في تنوعها واستقرارها وقدرتها على التكيف.


فلسفة الزراعة المعمرة

يختصر عالم البيئة الأسترالي الراحل “بيل موليسون” فلسفة الزراعة المعمرة بإنها “فلسفة العمل مع الطبيعة، لا ضدها”، والاستفادة من عناصرها ومكوناتها، وذلك من خلال ثلاثة عقائد أساسية، هي: العناية بالأرض بكل مكوناتها الحية وغير الحية، والعناية بالإنسان وتلبية كافة احتياجاته المادية والمعنوية، وإعادة استثمار الفوائض.
تنظر الزراعة المعمرة – كأداة تصميم – إلى أي موقع – سواء كان حديقة منزلية، أو مزرعة، أو أرض زراعية، أو قرية – على أنه نظام متكامل؛ فتدرس العناصر المكونة له، وتعمل على تعزيز العلاقات الإيجابية بين هذه العناصر بما يجعلها تعمل معًا في انسجام كامل، ومن ثم توفر على الإنسان الكثير من الجهد والوقت والمال.


مراحل تصميم الموقع

المقصود بتصميم الموقع هو تطبيق مفاهيم الزراعة المعمرة على مكان ما، سواء كان منزل أو حديقة أو حقل أو قطعة أرض فارغة، وسواء كان في ريف أو مدينة، أو في غابة أو صحراء أو منطقة ساحلية. وذلك عبر ثلاث مراحل:

أولًا: الدراسة النظرية

يبدأ تصميم الموقع بدراسة الموقع، وذلك من خلال ملاحظته جيدًا لفترة كافية، لفهم طبيعته من حيث التربة والمياه والغطاء النباتي والحيواني والبنية التحتية، وغيرها، من أجل محاكاة النماذج الموجودة فيها، وتحقيق الترابط بين جميع عناصره.

بعد ذلك يأتي دور تحليل العنصر البشري، وذلك بمعرفة أهداف السكان، ومواردهم. ثم دراسة الطاقة الواردة إلى الموقع، مثل التعرف على اتجاه الشمس، والرياح، وتوثيق تدفق الطاقة من هذه العناصر وغيرها في الأوقات المختلفة من العام. بعد ذلك، يتم توزيع المناطق (أو النطاقات) من أجل اختيار المكان المناسب لكل عنصر؛ فالعناصر التي تتطلب رعاية دائمة تقع في النطاق الأقرب، على النحو التالي:

-المنطقة 0: المنزل، توضع فيه العناصر التي تحتاج إلى رعاية دائمة.

-المنطقة 1: حاشية البيت، يتم زيارتها بصورة متكررة؛ ومن ثم توضع فيها العناصر التي تتطلب رعاية خاصة، مثل محاصيل السلطة، ونباتات الأعشاب، والصوب الزجاجية.

-المنطقة 2: البستان أو الحديقة، يتم زيارتها عدة مرات أسبوعيًا؛ ومن ثم توضع فيه النباتات التي تحتاج إلى رعاية أقل، مثل شجيرات المشمش والقرع، وهو مكان مناسب أيضًا لخلايا النحل، والمكامر وغيرها.

-المنطقة 3: حدائق الغابات، يتم زيارتها مرة أسبوعيًا، وتوضع فيها المحاصيل الرئيسية التي لا تحتاج إلى رعاية مكثفة بعد استقرار أوضاعها.

-المنطقة 4: المناطق شبه البرية، مثل المروج والغابات، يتم زيارتها مرة شهريًا، وتستخدم للعلف، والأغذية البرية، وإنتاج الأخشاب، سواء للبناء أو الحطب.

-المنطقة 5: المناطق البرية التي لا تحتاج إلى تدخل بشري، ويتم زيارتها مرة كل عام أو أكثر، وتستخدم في بناء محميات طبيعية من البكتيريا والعفن والحشرات التي يمكن أن تساعد النطاقات السابقة.

وأخيرًا، تأتي دراسة احتياجات ونواتج كل عنصر من عناصر الموقع، وذلك بالتعرف على إنتاجية عنصر ما ضمن الموقع (المخرجات)، والموارد التي سيستهلكها (المدخلات)، وحجم الجهود التي سيحتاج إليها.


ثانيًا: وضع التصميم

في هذه المرحلة، يتم رسم تصور دقيق، وفقًا للمعلومات التي تم التوصل إليها في المرحلة السابقة، مع وضع خطة زمنية.

ثالثًا: تطبيق التصميم

يمكن أن يتم تدريجيًا، وفقًا لظروف الوقت والتمويل وغيرهما.


دورة مجانية في الزراعة المعمرة

ومع تحول الزراعة المعمرة إلى حركة شعبية تسري في جميع أنحاء العالم، زاد اهتمام عدد من  المؤسسات العلمية بمنح دورات تعليمية للراغبين في ممارسة هذه الزراعة باعتبارها ضرورة حضارية، ولما فيها من فوائد بيئية وصحية واقتصادية، وحتى يتمكن المتدربون من تحقيق أقصى استفادة بأقل جهد وأدنى تكلفة.

في هذا السياق، تعلن جامعة ولاية أريغون عن تنظيم دورة مجانية عبر الإنترنت في الزراعة المعمرة بعنوان Intro to Permaculture (مقدمة في الزراعة المعمرة)، في الفترة من 1 مايو 2017 إلى 28 مايو 2017.


تغطي هذه الدورة أساسيات عمل تصميمات باستخدام الزراعة المعمرة، وتهدف إلى تعريف الطلاب بمفهوم استخدام الزراعة المعمرة كمنهجية لتصميم أنظمة مستدامة، وبأخلاقيات، ومبادئ الزراعة المعمرة، وبكيفية تخطيط منظر طبيعي لأي موقع، وبتمثيل خرائط مستجمعات المياه، والقطاع، والمنطقة برسوم بيانية، وبتحديد عناصر التصميم التي تناسب كل مناخ؛ وذلك باستخدام التكنولوجيا التفاعلية، وأشرطة الفيديو، وأفلام الرسوم المتحركة، والرسومات، والنصوص، والروابط الإلكترونية، وقوائم المصادر، والأنشطة التفاعلية.

تناسب الدورة جميع الطلاب، بغض النظر عن أساليب التعلم الخاصة بهم، والتزاماتهم الوقتية، والتقنيات المتاحة لديهم. كما تناسب المبتدئين والمحترفين، ولا تشترط خبرة مسبقة لدى الطلاب. وتمثل فائدة خاصة للعاملين في مجالات البستنة والزراعة وتنسيق الحدائق وإدارة الأراضي وتطويرها والهندسة المعمارية والتخطيط والعمل الإغاثي وغيرها.  


تتطلب الدورة من الطلاب الذين سيتمون جميع أنشطتها الالتزام بالدراسة لمدة ساعتين إلى أربع ساعات أسبوعيًا.  

ويستطيع الطلاب – بعد إتمام دراسة هذه الدورة – التقدم لدورات آخرى متاحة، مثل دورة Permaculture Design Certificate (شهادة في عمل تصميمات باستخدام الزراعة المعمرة)، وAdvanced Permaculture Design Practicum (دورة عملية في عمل تصميمات باستخدام الزراعة المعمرة).


التسجيل بالدورة من هنا.

الزراعة المعمرةجامعة ولاية أريغوندورة مجانية

اترك تعليقاً علي المحتوي