حرفي تحت الطلب من هاتفك المحمول

الجزائر - سارة جقريف
CizM67uXIAANhsH

منصة إيهاب الدين عماد وزميله حمداوي محمد، طالبان بالمدرسة العليا للإعلام الآلي بالجزائر العاصمة، يبلغ الأول 22 سنة من العمر والثاني 23 سنة، تمكنا من تصميم أول تطبيق رقمي موجه للحرفيين في الجزائر. المشروع الذي يحمل اسم “DZArtisan”، تمكن من الحصول على المرتبة الرابعة في المسابقة الوطنية لابتكارات الشباب الجزائري في مجال تكنولوجيات الإعلام والإتصال لسنة 2016.

قام الطالبان بتأسيس هذا المشروع، من خلال اعتمادهم على تقنيات البرمجة الإلكترونية عبر الحاسوب، وإطلاق المشروع المتمثل في منصة الكترونية مصممة بشكل دقيق وبسيط تسمح للمستخدمين بالتسجيل بها وتصفحها عبر أجهزة الكمبيوتر أو الهواتف الذكية.

وهذا المشروع موجه بصفة أساسية للحرفيين الجزائريين، من أجل تمكينهم من التواصل إلكترونيًا مع زبائنهم المحتملين عبر شبكة الإنترنت  من خلال تطبيق “DZArtisan”، الذي طوره عماد ومحمد.


يستفيد الحرفيون الجزائريون من هذا المشروع الإلكتروني عن طريق عرض إعلانات حول خدماتهم، والتعريف بأنفسهم من خلال فتح حسابات مستخدمين خاصة بهم في منصة إلكترونية، تتضمن معلوماتهم المهنية وقدراتهم وأرقام هاتفهم وعناوينهم، من أجل الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الزبائن. يمنح المشروع أيضًا للمؤسسات الحرفية فرصًا للترويج لخدماتها وعروضها واستهداف الزبائن عبر التطبيق الرقمي الأول الموجه للحرفيين في الجزائر. من جهة أخرى يسمح هذا التطبيق الرقمي الذي يجمع الحرفيين في منصة إلكترونية واحدة، للأشخاص الذين يبحثون عن حرفيين من الوصول إلى حساباتهم بسرعة وبسهولة والتواصل معهم والتنسيق معهم.

يقول ايهاب الدين لموقع “كلافو”: “حتى الآن نحن نعتمد على إمكانياتنا الخاصة في تمويل المشروع الذي يكلف ما بين 400 إلى 600 دولار، والترويج له والتعريف به من أجل إقناع ودفع الحرفيين للتوجه نحو الإنترنت والتسجيل في المنصة الإلكترونية التي قمنا بتصميمها، وهذه العملية أيضا تتطلب أموالًا”.


ويعتبر عامل استقطاب أكبر عدد ممكن من الحرفيين وتسجيلهم مهم جدًا في نجاح المشروع، لأنه سيرفع من إمكانية إقبال الزبائن على التواصل معهم وزيادة التفاعلية بينهم. وهو الأمر الذي سيسمح للزميلين بكسب المال. وبخصوص هذه النقطة، يوضح إيهاب الدين لموقع “كلافو”: “نسعى للحصول على أموال من المؤسسات الحرفية، مقابل أن نقدم لها خدمة تتمثل في الترويج لخدماتها عبر المنصة الإلكترونية التي قمنا بتصميمها، وبالتالي استهدافها لزبائن مباشرين. وبالنسبة للحرفيين فإن الأموال التي سنحصل عليها ستكون من خلال دفعهم لاشتركات  رمزية مقابل تسجيلهم في المنصة الإلكترونية”.

وتبقى مشكلة التمويل والترويج في المرحلة الحالية من بين الصعوبات والعقبات التي يبحث الزميلان إيهاب الدين ومحمد عن طرق لتجاوزها، غير أنهما يراهنان على نجاح التطبيق الرقمي وتحويله إلى مشروع مربح في المستقبل القريب.


وعن سبب اختيار المشروع، يقول إيهاب الدين عماد، لموقع “كلافو”: “اهتمامنا بهذا المشروع بالذات، بدأ من ملاحظتنا لصعوبة وصول الزبائن إلى الحرفيين، حيث يتطلب إيجاد كهربائي، دهّان، عامل الرصاص وغيرهم من الحرفيين جهدًا كبيرًا ووقتًا أيضًا”. وحسب ذات المتحدث فإن الناس عادة ما يصلون إلى هؤلاء الحرفيين عن طريق الأشخاص المقربين منهم الذين سبق وتعاملوا مع حرفيين معينين، فيقومون بتوجيههم إليهم، وهو ما جعل الشابين يتساءلان: “ماذا لو أننا نبحث مثلًا عن دهان ولا نعرف أحدًا ممن تعامل مع دهان من قبل، فأين يمكننا العثور عليه؟”.

من هنا كان على الشابين التفكير في طريقة لحل هذه المشكلة، التي تتمثل في صعوبة التواصل مع الحرفيين وغيرهم من الأشخاص الذين يقومون بالمهن المرتبطة بالبناء، الكهرباء، طلاء ودهن الجدران، وعدم الحصول على معلومات كافية عن إمكانياتهم ومؤهلاتهم، يقول إيهاب الدين: “لقد استنتجنا أن الأشخاص يضيعون 75% من الوقت في البحث عن الحرفيين، في نفس الوقت فإن 47% من الحرفيين غير معروفين للزبائن، خاصة الحرفيين الجدد في الميدان”.  

ومن أجل حل هذه المشكلة من منطلق أن الحاجة أم الاختراع كما يقول، وليصبح التواصل ممكنًا بين الحرفي والزبون، قام إيهاب وزميله حمداوي، بتصميم هذا المشروع، يقول إيهاب: “فكرنا في توظيف تكنولوجيات الإعلام والاتصال في مجال الحرف، من خلال إطلاق التطبيق الأول عبر الإنترنت والهاتف في الجزائر في ميدان الحرف”.  

 

البرمجيات وتطبيقات المحمولالجزائرحرفيين

اترك تعليقاً علي المحتوي