مبادرة لتوظيف 11 ألف من ذوي الاحتياجات

سانيا رازا - ترجمة بتصرف : أحمد عبد الحكم
مبادرة التوظيف

يوث فور جوبز Youth4Jobs (Y4J)، منظمة هندية رائدة في مجال تدريب ذوي الاحتياجات الخاصة تعمل على خلق الفرص والبدائل أمام تلك الفئة المحرومة من خلال رؤيتها الخاصة نحو خلق مستقبل أفضل للهند في نهضتها الحديثة بإشراك ذوي الاحتياجات الخاصة بعملية التنمية وتحويل ما يسمى بالقصور العقلي والجسدي إلى نقاط قوة وإيجاد فرص عمل لذوي الاحتياجات الخاصة بالأعمال المختلفة.


بداية المبادرة

ميرا شينوي  57Meera Shenoy عامًا، مؤسسة Youth4Jobs، تعيش مكرسة معظم وقتها من أجل هذا الهدف، عملت سابقًا في مجال الاعلام بدءًا من الوسائل الإعلامية المطبوعة حتى التلفاز. معظم القصص التي قدمتها نابعة من الحياة القروية حيث تقول: “لقد وصلت حياتي إلى النقطة التي لم أشعر خلالها بالرضا فقط بنقل قصصهم عبر الجرائد أو الكاميرات. أردت أن أفعل شيئًا حقيقي للمساعدة”.

وكانت المفاجأة حين قدمت لها إدارة التنمية القروية ببلدية أندرا براديش Andhra Pradesh الفرصة لتأسيس أول هيئة هندية لتدريب أهل الريف على المهارات. كجزء من المشروع الهادف إلى خلق وتسويق الوظائف عملت ميرا على تدريب شباب القرى على المهارات حيث تؤكد: “العمل الريادي ممتع حيث لا يوجد به إمكانية القص واللصق للحلول. باستعمال خبراتي العملية السابقة بجانب الدعم الحكومي قمت بتأسيس مراكز تدريب للفقراء في المقاطعات للربط بين الشباب الذي يعاني من البطالة بالقرى وأماكن العمل”.

بعد ست سنوات من قيادة البعثة الحكومية، لجأت ميرا إلى استشارة البنك الدولي كونه متخصصًا في الشباب وتنمية المهارات من خلال مشروعاته لمحاربة الفقر. هنا، قامت بتأسيس فريق مشروع جيفيكا Jeevika بتمويل من البنك الدولي من أجل الشباب وتطوير الاستراتيجية التي ساعدت في تأسيس مركز موارد الهجرة.


أدى هذا إلى المرحلة التالية من حياتها: تأسيس Youth4jobs عام 2012. تقول ميرا: “نفس الفريق الرئيسي المكون من ثلاثة أفراد ممن دعموني بالعمل مع الحكومة هم من شكلوا مجلس إدارة Youth4jobs. لقد كنت واضحة بعدم الرغبة في تكرار عملنا السابق. في النهاية، بدأنا في تدريب شباب ذوي الاحتياجات على مهارات العمل”.

بذلك، ظهر الشعار الجديد الذي تقوم عليه منظمتها: “توظيف هؤلاء الشباب يحقق الصالح لعملك، ليس من باب الرحمة أو الشفقة”.

الأسباب وراء اختيار هذا المجال كثيرة. تقول ميرا: “حيث أن 80% من نسبة الإعاقة العالمية تنحدر من دول نامية مثل الهند، فإن أي تأثير إيجابي سيعود بالنفع على العالم بأكمله ليس الهند وحدها”.

قامت Youth4jobs بتأسيس مراكز لتنمية المهارات الوظيفية والمهنية لأنواع متعددة من الإعاقة من أجل مساعدة شباب المعاقين ومنهم 30% من السيدات  من مناطق قروية يصعب الوصول إليها.  التدريب الذي يستمر لمدة شهرين مع توفير إقامة وطعام مجانًا، يحتوي على مناهج تم تصميمها خصيصًا من وحدات لتدريس الإنجليزية والكمبيوتر والحياة والمهارات الأولية ومهارات العمل التخصصية يليها تدريبات وظيفية. من خلال جو مليء بالمرح ومحتوى دراسي تفاعلي يتدرب الشباب على قطاعات مختلفة بناء على مستوى تعليمهم وتطلعاتهم.


تغيير نظرة الشركات في توظيف ذوي الاحتياجات الخاصة

ربط شخص سوي بأحد الوظائف يختلف جدًا عن شخص من ذوي الاحتياجات حيث أن معظم الشركات الهندية لا تتفهم معنى الإعاقة. أدركت مؤسسة Youth4jobs منذ بدء عملها وانتشارها أن الشركات تحتاج إلى أن تكون أكثر وعيًا  تجاه توظيف الشباب ذوي الاحتياجات الخاصة. بذلك تم إطلاق برنامج الربط بالشركات للحصول على دعم الشركات بذلك المسار الشامل لتوظيف ذوي الاحتياجات.

“لم تكن معظم الشركات تؤمن بأن هؤلاء الأفراد يمكنهم تنفيذ الأعمال العادية. لقد كانوا مترددين في توظيف الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة وكان لديهم أفكار سلبية حول هؤلاء الشباب. لقد أصررنا على استيعاب تلك الفجوات من خلال تصميم بعض الحلول مثل ورش العمل التفاعلية المليئة بالمرح لجميع المستويات الإدارية” تقول ميرا

ومن أجل احتواء الشركات في هذا المسعى عملت مؤسسة Y4J مجمع خدمات متكامل لتلك الشركات من خلال عقد ورش العمل التوعوية وتطوير شبكة التوصيف الوظيفي وتوضح سبل التكيف مع أماكن العمل. تقول ميرا. “يمكننا فرض هؤلاء الشباب كمجموعة مختلفة من المواهب التي يمكنها إضافة قيم إلى أعمال تلك الشركات”.


أقوال لا أفعال

بالرغم من التحديات أثبتت Y4J نفسها كنموذج لربط شباب العديد من الأسر بالوظيفة التي قد تنتشل الأسرة بأكملها من الفقر بطريقة مستدامة مع زيادة الإنتاج في الوقت ذاته إلى 15%.

من رحلة كونهم شباب من ذوي الاحتياجات الخاصة بالقرى البعيدة إلى التغلب على نظرات الشك الأسرية وبناء الثقة لدى هؤلاء الشباب، فإن Youth4jobs خلال خمس سنوات من العمل قامت بتدريب أكثر من 11 ألف شاب من ذوي الاحتياجات بجميع أرجاء الهند وتسكينهم بوظائف من مختلف القطاعات من تجارة التجزئة والصناعات اليدوية ومطاعم الوجبات السريعة ومراكز التجميل والصحة والفندقة وتكنولوجيا المعلومات وغيرها من المجالات.

وعن الفريق الصغير الذي وصل الآن إلى أكثر من 80 فرد، 10% منهم من ذوي الاحتياجات. تقول ميرا “تدفعنا جميعًا الروح ذاتها  لصنع الفارق ويوجد شباب من ذوي الاحتياجات الخاصة بفرق عملنا، فنحن نلتزم بأقوالنا أيضًا”.


الآن، لدى 22Youth4jobs مركز تدريب في 12 ولاية على امتداد الهند مع مركزين تدريبيين لضعاف البصر حيث بلغ أعضاء المؤسسة الآن تقريبًا 200 ألف وأكثر من 500 شراكة من أصحاب العمل من بينها 200 شراكة جديدة.

استمرارًا للإبداع، أدخلت Y4J مفاهيم مثل “المحاسب الصامت” في متاجر التجزئة ومن خلال دراسات استقصائية أظهرت تفضيل العملاء لهم عن المحاسب المتحدث. بالمثل، العديد من ورش العمل تم عقدها بالتعاون مع شركة جوجل والتي أدت إلى توظيف 35 شاب، للعمل مع شركات رائدة في مجال السيارات.

هذا العام، تعمل Y4J مع مداس حكومية للفتيات ضعاف البصر ومدارس الصم والبكم لخلق نموذج شامل للتدريب.

Y4J بدأت بميزانيات بسيطة. أول تمويل حصلت عليه كان من المؤسسة الخيرية لبنك Axis. منذ ذلك الحين، يدعمهم العديد من المتبرعين ممن يؤمن برسالة المنظمة.


مبادرة 2

مبادرة 3

مبادرة 4

مبادرة 5


أصل الموضوع من هنا.

صفحة المؤسسة على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.

الهندذوي الاحتياجات

اترك تعليقاً علي المحتوي