“أنا لا أملك أي مواهب خاصة أنا فقط فضولي بشغف”

مصطفي عبد المجيد حسن
أينشتاين

لربما كان ألبرت أينشتاين متواضعا بعض الشيء عندما وصف نفسه بهذه الكلمات مدعيا أن كل ما يميزه هو شغفه و فضوله للعلم و المعرفة. و لكن في الحقيقة أنه كان محقًا إلى مدى بعيد و عن تجربة شخصية فإن كان كل ما تملكه هو الشغف والرغبة المشتعلة بداخلك لتحقيق هدفك فهو أكثر من كافي فعندما اتجهت أنا وصديقي محمود العدل لصديقنا مهند ليساعدنا في شراء بعض المستلزمات من القاهرة التي نحتاجها في بداية دخولنا صرح كلية الطب المهيب وفي ذلك الوقت أهدانا نسخة من مجلة يكتب بها من إنتاج طلبة كلية طب القصر العيني لم نكن لنعرف أن تلك الهدية الرائعة سيكون لها أثرًا كبيرًا في حياتنا بعد ذلك أكثر بكثير من المستلزمات الدراسية فقد اتجه فكرنا و انعقد عزمنا بعد الانبهار بمحتوى هذه المجلة أن لا نكتفي بالاعجاب بل نتجه لمحاولة تطبيق هذه التجربة في كليتنا بالتعاون مع أصدقائنا الذين شاركونا نفس الهدف و في الحقيقة عندما حاولنا أن نبحث عن شعار مميز يعكس رؤيتنا لمجلتنا “The Recap” لم يطل بنا البحث كثيرا وكان الشغف هو شعارنا قولا و فعلا منذ اليوم الأول  “It’s all about passion”


وقد كنا محظوظين بوجود مجموعة رائعة من الأصدقاء هيئتها الأقدار الذين بدأوا معنا الرحلة وواجهوا معنا العقبات الكثيرة و المحبطين الموجودين في كل مكان لمجرد شغفهم بتقديم محتوى علمي مبسط لزملائهم من الطلبة المرهقين في تحصيل المحتوى الدراسي قديم الطراز وقد أسفر شغف هؤلاء الطلاب وبعد أكثر من عام عن مجلة إلكترونية أحدثت الفارق و فتحت الآفاق و زرعت حب المعرفة في الكثيرين من المجتمع الطبي للطلاب و غيرهم من كل الكليات في مختلف ربوع الوطن وربما خارجه حتى أصبحت المجلة شغفا دائما لا ينقطع لكل أعضائها ومحبيها تسير في طريق من التحديات يوما بعد يوم لا ينفعها في ظل نقص الموارد ونقص الدعم سوي حب وإيمان من القائمين عليها و دعم و مساندة من الأصدقاء أمثال مبادرة كلافو Clavo و مجلة LubDub -هدية مهند الرائعة- حتى نسير جميعا يوما بعد يوم في رحلة لنشر رسالتنا بين كل أياد تمس أو كل عين تقرأ حرفًًا من مقالاتنا أو أعدادنا وأننا لا نملك إلا الشغف و الاصرار فسنظل ننشر فكر العلم و المعرفة ورفض الجهل حتى نثبت للعالم يوما ما أننا شباب قادر على محاربة الجهل بالعلم و العشوائية بالفكر المنظم. ربما مازال لدينا الكثير لنفعله و من المؤكد أننا ما زلنا في بداية الطريق و لكني متأكد أيضا أن من سار على الدرب وصل و لو بعد حين.


لذا اتجه الى كل من دعمونا بالشكر و ادعوهم و ادعوكم يا من تقرأون كلامي أن تعيشوا حياتكم حتى تجدوا الشغف والحب فيما تفعلون عندها فقط ستخرجون من سجن الواجبات و الإجبار إلى حرية الإبداع والاختيار، عندها فقط لن تنتظروا الأجازات فلا يحتاج أحد أجازة مما يحب، متمنيا لكم أفضل حياة قد عاشها إنسان يوما.


مصطفي عبد المجيد حسن
طالب بكلية طب بنها السنة الثالثة
ورئيس تحرير مجلة The Recap

The Recapألبرت أينشتاينالشغفمصطفى عبد المجيد

اترك تعليقاً علي المحتوي